تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
كثيرة على الزُّور ، ورأيت القمار قد ظهر ورأيت الشراب يباع ظاهراً ليس له مانع ، ورأيت النساء يبذلن أنفسهنّ لأهل الكفر ، ورأيت الملاهي قد ظهرت يمرُّ بها ، لا يمنعها أحدٌ أحداً ولا يجترىء أحدٌ على منعها ، ورأيت الشريف يستذلّه الذي يُخاف سلطانه ، ورأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت ، ورأيت من يحبّنا يزوَّر ولا تُقبل شهادته ، ورأيت الزُّور من القول يتنافس فيه ، ورأيت القرآن قد ثقل على النّاس استماعه وخفَّ على الناس استماع الباطل ، ورأيت الجار يكرم الجار خوفاً من لسانه ، ورأيت الحدود قد عطّلت وعمل فيها بالأهواء ، والمساجد قد زخرفت ، ورأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب ، ورأيت الشرَّ قد ظهر والسعي بالنميمة ، ورأيت البغي قد فشا ، ورأيت الغيبة تُستملح ويبشّر بها الناس بعضهم بعضاً ، ورأيت طلب الحجّ والجهاد لغير الله ، ورأيت السلطان يذلُّ للكافر المؤمن ، ورأيت الخراب قد أُديل من العمران ، ورأيت الرَّجل معيشته من بخس المكيال والميزان ، ورأيت سفك الدماء يستخفُّ بها ، ورأيت الرَّجل يطلب الرئاسة لعرض الدنيا ويشهر نفسه بخبث اللّسان ليتّقى وتسند إليه الاُمور ، ورأيت الصّلاة قد استخفَّ بها . ورأيت الرَّجل عنده المال الكثير ثمَّ لم يزكّه منذ ملكه ، ورأيت الميّت ينبش من قبره ويؤذى وتباع أكفانه ، ورأيت الهرج قد كثر ، ورأيت الرَّجل يمسي نشوان ويصبح سكران لا يهتمُّ بما الناس فيه ، ورأيت البهائم تنكح ، ورأيت البهائم يفرس بعضها بعضاً ، ورأيت الرَّجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شيء من ثيابه ، ورأيت قلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم وثقل الذكر عليهم ، ورأيت السحت قد ظهر يُتنافس فيه ، ورأيت المصلّي إنّما يصلّي ليراه الناس ، ورأيت الفقيه يتفقّه لغير الدِّين يطلب الدنيا والرئاسة ، ورأيت الناس مع من غلب ، ورأيت طالب الحلال يذمُّ ويعيّر وطالب الحرام يمدح ويعظّم ، ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحبُّ الله لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحدٌ ، ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين . ورأيت الرَّجل يتكلّم بشيء من الحقِّ ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه فيقول : هذا عنك موضوع . ورأيت النّاس ينظر بعضهم إلى بعض ويقتدون بأهل الشرور ، ورأيت مسلك الخير وطريقه خالياً لا يسلكه أحدٌ ، ورأيت الميّت يُهزأ به فلا يفزع له أحدٌ ، ورأيت كلَّ عام يحدث فيه من الشرِّ والبدعة أكثر ممّا كان ، ورأيت الخلق والمجالس لا يتابعون إلاّ الأغنياء ، ورأيت المحتاج يعطى على الضحك وبه يرحم ولغير وجه الله ، ورأيت الآيات في السّماء لا يفزع لها أحدٌ ورأيت الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم لا ينكر أحدٌ منكراً تخوُّفاً من النّاس ، ورأيت الرَّجل ينفق الكثير في غير طاعة الله ويمنع اليسير في طاعة الله ، ورأيت العقوق قد ظهر واستخفَّ بالوالدين وكانا من