والواحد ممدود والأول أثبت .
( عليه تاج النبوة وإكليل الرسالة ) التاج الإكليل فالعطف للتفسير والإكليل بالكسر شبه عصابة
محيطة بالرأس مزينة بالجواهر .
( قد أشرق بنوره الموقف ) موقف القيامة يفرج ويستبشر ويستضئ بنوره كل من آمن به
وبوصيه والظاهر أن الوسيلة وإن كانت من الجنة مشرقة على أهل الموقف .
( وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ) لأن الوزير دون الأمير قريب منه والظاهر
أن هذه الدرجة مرقاة هواء وهو مؤيد لما ذكرنا من أن وصف المرقاة به باعتبار الرفعة والله يعلم .
( وعلى ريطتان ريطة من أُرجوان النور وريطة من كافور ) الأُرجوان بالضم الأحمر يعني
أحديهما أحمر كالأرجوان والأخرى أبيض كالكافور .
( والرسل والأنبياء قد وقفا ) في بعض النسخ « قد وقفوا » ( على المراقي ) الباقية على تفاوت
درجاتهم ( وأعلام الأزمنة وحجج الدهور عن أيماننا ) اُريد بهم الأئمة عليهم السلام لأنهم أعلام
ظاهرة وحجج نيرة في العالم لدلالة الخلق على ما يتم به نظامهم في المعاش والمعاد وفيه دلالة
على تقديمهم على سائر الأنبياء .
( وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول ( صلى الله عليه وآله ) غمامة بسطة البصر ) أي مد البصر ولعل المراد
بالغمامة إما معناها الحقيقي وهي السحابة البيضاء أو طائفة من الملائكة مجتمعون كاجتماع
الغمامة في جو السماء يأتي منها النداء :
( يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي . . اه ) أي طيب العيش في هذا اليوم أو الجنة له لأنها
يوجب طيب العيش ( ومن كفر [ به ] فالنار موعده ) أي من كفر بالنبي كفر جحود وكفر مخالفة
بإنكار ما جاء به من الولاية وغيرها .
( عن يسار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ظلة ) في بعض النسخ : « ظلمة » فيها الاحتمالان المذكوران ( له الملك
الأعلى ) وهي الجنة والسعادة العظمى .
( والاقتداء بنجومهما ) المراد بها الأئمة عليهم السلام لأنهم نجوم يهتدى بهم أهل الأرض في
نيه الجهالة ( فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم . . اه ) المراد بولاية الله ولايته وولاية من أمر
بولايته وفيه تبشير للتابعين له ( عليه السلام ) بقرب المنزلة وشرف المقام وتحريض لهم على المتابعة كما أن
ما بعده إنذار للمخالفين ببعد المرتبة وسوء المقام وتخويف لهم عن المخالفة لعله يتذكر من يتذكر
ويخشى .
( وما من رسول سلف ولا نبي مضى إلاّ وقد كان مخبراً أمته . . اه ) قد جرت سنة الله تعالى أن
يخبر كل نبي من لدن آدم ( عليه السلام ) إلى خاتم الأنبياء أمته ووصيه برسول يأتي من بعده ويبشرهم برسول
شرح أصول الكافي — صفحة 270
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٧٠