تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والواحد ممدود والأول أثبت . ( عليه تاج النبوة وإكليل الرسالة ) التاج الإكليل فالعطف للتفسير والإكليل بالكسر شبه عصابة محيطة بالرأس مزينة بالجواهر . ( قد أشرق بنوره الموقف ) موقف القيامة يفرج ويستبشر ويستضئ بنوره كل من آمن به وبوصيه والظاهر أن الوسيلة وإن كانت من الجنة مشرقة على أهل الموقف . ( وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ) لأن الوزير دون الأمير قريب منه والظاهر أن هذه الدرجة مرقاة هواء وهو مؤيد لما ذكرنا من أن وصف المرقاة به باعتبار الرفعة والله يعلم . ( وعلى ريطتان ريطة من أُرجوان النور وريطة من كافور ) الأُرجوان بالضم الأحمر يعني أحديهما أحمر كالأرجوان والأخرى أبيض كالكافور . ( والرسل والأنبياء قد وقفا ) في بعض النسخ « قد وقفوا » ( على المراقي ) الباقية على تفاوت درجاتهم ( وأعلام الأزمنة وحجج الدهور عن أيماننا ) اُريد بهم الأئمة عليهم السلام لأنهم أعلام ظاهرة وحجج نيرة في العالم لدلالة الخلق على ما يتم به نظامهم في المعاش والمعاد وفيه دلالة على تقديمهم على سائر الأنبياء . ( وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول ( صلى الله عليه وآله ) غمامة بسطة البصر ) أي مد البصر ولعل المراد بالغمامة إما معناها الحقيقي وهي السحابة البيضاء أو طائفة من الملائكة مجتمعون كاجتماع الغمامة في جو السماء يأتي منها النداء : ( يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي . . اه ) أي طيب العيش في هذا اليوم أو الجنة له لأنها يوجب طيب العيش ( ومن كفر [ به ] فالنار موعده ) أي من كفر بالنبي كفر جحود وكفر مخالفة بإنكار ما جاء به من الولاية وغيرها . ( عن يسار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ظلة ) في بعض النسخ : « ظلمة » فيها الاحتمالان المذكوران ( له الملك الأعلى ) وهي الجنة والسعادة العظمى . ( والاقتداء بنجومهما ) المراد بها الأئمة عليهم السلام لأنهم نجوم يهتدى بهم أهل الأرض في نيه الجهالة ( فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم . . اه ) المراد بولاية الله ولايته وولاية من أمر بولايته وفيه تبشير للتابعين له ( عليه السلام ) بقرب المنزلة وشرف المقام وتحريض لهم على المتابعة كما أن ما بعده إنذار للمخالفين ببعد المرتبة وسوء المقام وتخويف لهم عن المخالفة لعله يتذكر من يتذكر ويخشى . ( وما من رسول سلف ولا نبي مضى إلاّ وقد كان مخبراً أمته . . اه ) قد جرت سنة الله تعالى أن يخبر كل نبي من لدن آدم ( عليه السلام ) إلى خاتم الأنبياء أمته ووصيه برسول يأتي من بعده ويبشرهم برسول