* الأصل :
5 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار
بن موسى قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( يا عمّار إن كنت تحبّ أن تستبَّ لك النعمة وتكمل لك
المروءة وتصلح لك المعيشة ، فلا تشارك العبيد والسفلة في أمرك فإنّك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن
حدَّثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك أخلفوك ) .
* الشرح :
قوله : ( إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة ) استتيب لك الأمر أي تهيأ واستقام واستمر ( فلا
تشارك العبيد والسفلة في أمرك ) في الصحاح السافل نقيض العالي والسفالة بالفتح النذالة والسفلة
بكسر الفاء السقاط من الناس يُقال هو من السفلة ولا تقل هو سفلة لأنها جمع والعامة تقول : رجل
سفلة من قوم سفل قال ابن السكيت : وبعض العرب تخفف فيقول : فلان من سفلة الناس فينقل
كسرة الفاء إلى السين ( حب الأبرار للأبرار وثواب للأبرار ) الظاهر أن المراد بالأبرار المحب
والمحبوب كلاهما فعلى هذا يتعدد ثوابهما على قدر تعددهما .
* الأصل :
6 - قال : وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( حبُّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار وحبُّ الفجّار
للأبرار فضيلة للأبرار وبغض الفجّار للأبرار زين للأبرار وبغض الأبرار للفجّار خزي على
الفجّار ) .
* الشرح :
قوله : ( وحب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار ) إذ ليس مما يتوقعه البار ولا من مقتضيات البر
والفجور بل من فضل الله عزَّ وجلَّ حيث جعل قلب الفاجر مايلاً إليه نافعاً له في بعض الأمور
الدنيوي ( وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار ) إذ هو ما يقتضيه البر والفجور ويتوقعه البار لإنقطاع
الربط بالمرة ( وبغض الأبرار للفجار خزي للفجار ) لم يذكر حب الأبرار لهم للتنبيه على أنه ينبغي
أن لا يكون وقد دل على الأمرين قول خليل الرحمن : ( بدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ) إلى يوم
القيامة .
* الأصل :
7 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً عن عمرو بن
عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن بعض أصحابهما ، عن محمّد بن مسلم وأبي حمزة عن أبي
عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ( قال لي أبي عليٌّ بن الحسين صلوات الله عليهما : يا بنيَّ انظر خمسةً فلا
شرح أصول الكافي — صفحة 100
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٠٠