عنها والمراد بهما المعنى المعروف .
( ويقظاناً وراقداً ) أي في حالتي التذكّر والغفلة والمراد بهما أيضاً المعنى المعروف . ( اللهمّ
اغفر لي ) ما سلف من الذنوب . ( وارحمني ) عن الإتيان بمثلها فيما بقي من عمري . ( واهدني
سبيلك الأقوم ) وهو الدين القويم والصراط المستقيم أي ثبّتني فيه أو وفّقني لرعاية حقوقه كلّها
بالعلم والعمل . ( وقني حرّ جهنّم ) بالتوفيق للتجنّب عن مقتضياته أو بالتفضّل بعد حفظ أصل
الإيمان ( واحطط عنّي المغرم والمأثم ) في النهاية المأثم الأمر الذي يأثم به الإنسان وهو الإثم
نفسه وضعاً للمصدر موضع الاسم والمغرم مصدر وضع موضع الاسم ويريد به مغرم الذنوب
وقيل : المغرم كالغرم وهو الدين .
( واجعلني من خيار العالم ) بالتوفيق للعمل بعملهم والاقتداء بأثرهم والعالم بفتح اللام
وكسرها محتمل .
* الأصل :
22 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى
وهارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « ارحمني ممّا لا طاقة لي به ولا صبر لي
عليه » .
* الشرح :
قوله : ( ارحمني ممّا لا طاقة لي به ولا صبر لي عليه ) الموصول شامل لفعل الطاعات وترك
المنهيات ونزول البليّات فانّ كلّ ذلك والصبر عليه ثقيل على النفس إلاّ بلطف الله تعالى وتوفيقه .
* الأصل :
23 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ،
عن حفص ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت له : علّمني دعاء فقال : فأين أنت عن دعاء الإلحاح ،
قال : قلت : وما دعاء الإلحاح ؟ فقال : « اللهمّ ربّ السماوات السبع وما بينهنّ وربّ العرش
العظيم وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وربّ القرآن العظيم وربّ محمّد خاتم النبيين ، إنّي
أسألك بالذي تقوم به السماء وبه تقوم الأرض وبه تفرّق بين الجمع وبه تجمع بين المتفرّق وبه
ترزق الأحياء وبه أحصيت عدد الرمال ووزن الجبال وكيل البحور » ، ثمّ تصلّي على محمّد وآل
محمّد ، ثمّ تسأله حاجتك وألحّ في الطلب .
* الشرح :
( فأين أنت عن دعاء الإلحاح ) ألحّ على الشيء إذا لزمه وصبر عليه وتثبّت فيه . ( اللهمّ ربّ
شرح أصول الكافي — صفحة 476
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٧٦