باب
الحرز والعوذة
* الأصل :
1 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن ابن المنذر قال :
ذكرت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوحشة ، فقال : ألا اُخبركم بشيء إذا قلتموه لم تستوحشوا بليل ولا
نهار : « بسم الله وبالله وتوكّلت على الله وإنّه من يتوكّل على الله فهو حسبه إنّ الله بالغ أمره قد جعل
الله لكلّ شيء قدراً ، اللهمّ اجعلني في كنفك وفي جوارك واجعلني في أمانك وفي منعك » ، فقال :
بلغنا أنّ رجلا قالها ثلاثين سنة وتركها ليلة فلسعته عقرب .
* الشرح :
قوله : ( باب الحرز والعوذة ) العوذة بالضمّ الرقيّة والتعويذ والحرز بالكسر العوذة وما يحفظ به
الشيء تقول أحرزت الشيء إحرازاً إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ . ( لم تستوحشوا
بليل ولا نهار ) الباء بمعنى « في » والوحشة بمعنى ضدّ الإنس والهمّ والخوف والخلوة
والإستيحاش وجدان الوحشة وفي الكلام حذف لا يخفى .
( أنّه من يتوكّل على الله فهو حسبه ) في اُمور الدين والدنيا وفيه تصديق بوعده وإذعان بأنّ
المتوكّل في كفايته . ( انّ الله بالغ أمره ) أي أمره بالغ نافذ يبلغ أين اُريد به بلا مانع ولا دافع . وفيه
تصديق بأنّه لا رادّ له . ( قد جعل الله لكلّ شيء قدراً ) من الذات والصفات والزمان والبقاء وكلّ
ذلك كان مقدّراً في علمه الأزلي وقد مرّ سابقاً .
* الأصل :
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محسن بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قل : « أعوذ بعزّة الله ، وأعوذ بقدرة الله ، وأعوذ بجلال الله ، وأعوذ بعظمة الله ،
وأعوذ بعفو الله ، وأعوذ بمغفرة الله ، وأعوذ برحمة الله ، وأعوذ بسلطان الله الذي هو على كلّ شيء
قدير ، وأعوذ بكرم الله ، وأعوذ بجمع الله من شرّ كلّ جبّار عنيد وكلّ شيطان مريد ، وشرّ كلّ قريب
أو بعيد أو ضعيف أو شديد ، ومن شرّ السامّة والهامّة والعامّة ، ومن شرّ كلّ دابّة صغيرة أو كبيرة
بليل أو نهار ، ومن شرّ فسّاق العرب والعجم ، ومن شرّ فسقة الجنّ والإنس » .
* الشرح :
قوله : ( أعوذ بجلال الله ، وأعوذ بعظمة الله ) الجلال راجع إلى كمال الصفات والعظمة إلى كمال
شرح أصول الكافي — صفحة 425
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٢٥