( واعصمني من ذلك بالسكينة ) أي بما يسكن قلبي من شره ولعلّ المقصود بالفقرة الاُولى
سلب إرادة الحاسد عن إيصال المكروه إليه ، وبالفقرة الثانية إعطاء المحسود ما يسكن قلبه ويأمن
من وصول شرّ الحاسد إليه . ( وألبسني درعك الحصينة ) وهي حفظه المانع من وصول الشرّ إليه
وتأثيره فيه من باب الاستعارة .
( وأحيني في سترك الواقي ) من الشرور والمكاره ، الستر بالكسر هو الساتر ، وبالفتح المصدر
والأوّل أنسب ، وفي الاحياء إشارة إلى أنّ الشرور قاتلة مهلكة وفي بعض النسخ « وأخبأني » وهو أمر
من خبأه كمنعه إذا ستره .
( وأصلح لي حالي ) بيني وبينك وبيني وبين خلقك ، وفي هذه العبارة الوجيزة طلب للخيرات
الدنيوية والاُخروية كلّها .
( وصدق قولي ) طلب الموافقة بين القول الصادق والفعل إذ الأوّل بدون الثاني مذموم كما قال
عزّوجلّ : ( أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم ) وقال : ( لِمَ تقولون ما لا تفعلون ) .
( وبارك لي في أهلي ومالي ) أي زدهما من البركة وهي النمو والزيادة أي أثبتهما وأدمهما لي ،
من برّك البعير إذا أناخ في موضع ولزمه .
شرح أصول الكافي — صفحة 396
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٩٦