تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
إذا أراد فعله وقطع عليه وجد فيه ولما كان الرشاد بدون العزيمة عليه متزلزلا مستودعاً طلب العزم عليه ليصير مستقرّاً بالغاً حدّ الكمال . ( والثبات في الأمر والرشد ) الأمر شامل كلّ ما هو حقّ من أحوال المبدأ والمعاد والأحكام وغيرها والرشد والرشاد بمعنى ذكره بعد الأمر من باب ذكر الخاص بعد العام للاهتمام لأنّه أصل لجميع ما ذكر ، وإنّما طلب الثبات فيهما لأنّهما بدونه مستودع لا خير فيه . ( وأسألك شكر نعمتك ) تفصيلا فيما علمت وإجمالا فيما لم أعلم ، والشكر وان كان فعل العبد لكن التوفيق والأقدار من فعله عزّوجلّ . ( وحسن عافيتك ) في الدنيا من البليّات والمكروهات والشبهات وفي الآخرة من العقوبات ( وأداء حقّك ) من الواجبات والمندوبات ، ويندرج فيه حقوق الإُخوة والرعية والولاية وكلّ ما يطلق عليه اسم الحقّ لأنّه كلّه حقّ الله تعالى من حيث أنّه قرّره على عباده . ( وأسألك يا ربّ قلباً سليماً ) من الرذائل والآفات الشكوك والشبهات ( ولساناً صادقاً ) في الشريعة البيضاء منزّهاً عن الكذب والافتراء ( وأستغفرك لما تعلم ) من الذنوب وان لم أعملها ( وأسألك خير ما تعلم ) وان كان شرّاً عندي كما قلت : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) ( وأعوذ بك من شرّ ما تعلم ) وان كان خيراً عندي بحسب الظاهر كما قلت : ( وعسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرٌّ لكم ) ( فإنّك تعلم ولا نعلم ) تعليل لما ذكر من المعاملة بما هو الأصلح لنا في علمه . * الأصل : 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن سيف بن عميرة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : جاء جبرئيل ( عليه السلام ) إلى يوسف وهو في السجن ، فقال له : يا يوسف قل في دبر كلّ صلاة : « اللهمّ اجعل لي فرجاً ومخرجاً وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب » . * الشرح : قوله : ( اللهمّ اجعل لي فرجاً ومخرجاً ) مصدر أو مكان ( وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ) فبالجزء الأوّل أخرجه من السجن وبالجزء الثاني أعطاه السلطنة . * الأصل : 8 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عبد العزيز ، عن بكر بن محمّد ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال هذه الكلمات عند كلّ صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده : « أُجير نفسي ومالي وولدي وأهلي وداري وكلّ ما هو منّي بالله الواحد
شرح أصول الكافي — صفحة 382 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني