( وكّل به شيطانان يحفظانه من مردة الشياطين ) هذا من جملة تسخيراته تعالى حيث جعل
عدوّ وليّه حافظاً له ( شاؤوا أو أبوا ) أي شاء الشيطانان أو المردة حفظه أو أبوا وكرهوا وضمير
الجمع على الأوّل باعتبار أنّ الاثنين أقلّه ومثل هذه العبارة شايع فيمن فعل فعلا وهو ثقيل عليه
( وثواب ذلك له ) هذا لا ينافي قوله تعالى : ( أن ليس للإنسان إلاّ ما سعى ) لأنّ ذلك من آثار سعيه
كما أنّ الخيرات الصادرة من المؤمنين من آثار سعيه وإيمانه .
* الأصل :
17 - أحمد بن محمّد الكوفي ، عن حمدان القلانسي ، عن محمّد بن الوليد ، عن أبان ، عن
عامر بن عبيد الله بن جذاعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلاّ
تيقّظ في الساعة التي يريد .
* الشرح :
قوله : : ( ما من أحد يقرأ آخر الكهف ) : ( قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربّى ) - إلى آخر السورة
وكونه سبباً للتيقّظ أمر مجرّب .
* الأصل :
18 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد شيئاً من قيام الليل وأخذ مضجعه فليقل : « [ بسم الله ] اللهمّ لا تؤمنّي مكرك
ولا تنسني ذكرك ولا تجعلني من الغافلين ، أقوم ساعة كذا وكذا » . إلاّ وكّل الله عزّوجلّ به ملكاً
ينبّهه تلك الساعة .
* الشرح :
قوله : ( اللهمّ لا تؤمنّي مكرك ) أصل المكر الخداع وهو على الله سبحانه محال وإذا نسب إليه
تعالى يراد به الإستدراج أو الجزاء بالغفلات والإيقاع بالبليّات والعقوبة بالسيّئات ( ولا تنسني
ذكرك ) نسيان العبد ذكره تعالى لازم لسلب اللطف والتوفيق والنصرة والإعانة عنه فقصد بنفي
اللازم نفي الملزوم من باب الكناية ( ولا تجعلني من الغافلين ) عن ذكرك وطاعتك بالإمداد
والتوفيق لها .
شرح أصول الكافي — صفحة 362
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٦٢