كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا أويت إلى فراشك فقل : « بسم الله وضعت جنبي الأيمن [ لله ] على
ملّة إبراهيم حنيفاً لله مسلماً وما أنا من المشركين » .
* الشرح :
قوله : ( فقل بسم الله وضعت جنبي الأيمن لله ) قد تواترت الروايات معنى من طرق الخاصة
والعامة على استحباب النوم على الجنب الأيمن . قال عياض : لما في التيامن من البركة وفي اسمه
الخير ، وأيضاً في النوم على الأيمن سرعة التيقّظ لأنّ القلب في الجانب الأيسر ، فإذا نام كذلك يبقى
القلب معلّقاً إلى جهة الأيمن وإذا نام على الأيسر إستغرقه النوم ولا ينتبه إلاّ بعد حين ، وأمّا الدعاء
المذكور فلأنّه تجديد عهد إذ قد يموت في نومته تلك .
* الأصل :
11 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حسين بن سعيد ، عن النضر بن
سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح المدائني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قام أحدكم من
الليل فليقل : « سبحان ربّ النبيّين وإله المرسلين وربّ المستضعفين والحمد لله الذي يحيي
الموتى وهو على كلّ شيء قدير » . يقول الله عزّوجلّ : صدق عبدي وشكر .
* الشرح :
قوله : ( وربّ المستضعفين ) المروي انّهم الأئمّة ( عليهم السلام ) والتعميم ممكن .
* الأصل :
12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : إذا قمت بالليل من منامك فقل : « الحمد لله الذي ردّ عليّ روحي لأحمده وأعبده » فإذا
سمعت صوت الدّيك فقل : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله
إلاّ أنت وحدك ، عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي ، فإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت ، فإذا قمت
فانظر في آفاق السماء وقل : « اللهمّ لا يواري منك ليل داج ولا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات
مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض ، ولا بحر لجّي تدلج بين يدي المدلج من خلقك ، تعلم خائنة
الأعين وما تخفي الصدور ، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحيّ القيّوم لا تأخذك سنة ولا
نوم سبحان ربّي ربّ العالمين وإله المرسلين والحمد لله ربّ العالمين » .
* الشرح :
قوله : ( فإذا سمعت صوت الديك فقل : سبّوح قدّوس ) في النهاية يرويان بالضمّ والفتح أقيس
والضمّ أكثر استعمالا وهما من أبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه عن العيوب والنقايص ومن طريق
شرح أصول الكافي — صفحة 358
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٥٨