تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
المذكور ونمنع أيضاً تخصيص الزيادة بالزيادة في الذكر لجواز أن يكون المراد بها الزيادة المطلقة الشاملة للزيادة في الذكر وفي غيره من الأعمال التي تشمل الحقوق المالية ، ولبعض الأفاضل في تحقيق أفضلية الفقر أو الغنى كلام لا بأس أن نورده في هذا المقام فإنه ينفتح محل النزاع وهو أن الفقر والغنى ثلاثة : الأولى الغني والفقير اللذان يفعل كل منهما الواجب عليه فقط ، الثانية أن يفعل كل منهما ما هو مقدوره كان يصبر الفقير ويؤثر على غيره ويحج الغنى ويعتق ويتصدق ، الثالثة الفقر والغني وصفان كليان من حيث كون كل منهما قابلا لأمر ; أما الغني فقابل لتحصيل القرب بالمالية ; وأما الفقير فقابل للصبر وكل واحد من هذه الثلاثة يصح أن يكون محلا للخلاف . أما الاُولى ، فلأنه يمكن أن يقال فيها هل فضل القربات المالية أرجح من صبر الفقير أو صبره أرجح ، وأما الثانية : وهي الأنسب بهذا الحديث فكذلك بنحو ما تقدم ، وأما الثالثة فكذلك فإنه يصح أن يقال هل قابلية فعل الخيرات والقربات المالية الواجبة أرجح من قابلية تحصيل الصبر والسلامة من عهدة الغناء وتكاليفه أو العكس ; فتأمل ورجح بحسب ما ظهر لك من الروايات وغيرها . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد عن ربعي ، عن فضيل ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سمعته يقول : أكثروا من التهليل والتكبير فإنّه ليس شيءٌ أحبُّ إلى الله عزَّ وجلَّ من التهليل والتكبير . 3 - عليُّ ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : التسبيح نصف الميزان والحمد لله يملأ الميزان والله أكبر يملأ ما بين السماء الأرض . * الشرح : قوله : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : التسبيح نصف الميزان والحمد لله يملأ الميزان ) أما بنفسه أو مع التسبيح فهو على الأول ضعف التسبيح وعلى الأخير مثله ( والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض ) قال بعض الأفاضل : أن التسبيح والتحميد والتكبير وغيرها من الأعمال يتجسم في الآخرة ويوزن ، وقد مرَّ ومن طريق العامة : « الحمد لله يملأ الميزان » قال المازري الحمد ليس بجسم فيقدر بمكيال ويوزن بمعيار فقيل هو كناية عن تكثير العدد أي حمداً لو كان مما يقدر بمكيال ويوزن بميزان املاء ، وقيل هو لتكثير اُجوره ، وقيل هو على التعظيم والتفخيم لشأنه وقد جاء من طرق العامة : « أن الميزان له كفتان كل كفة طباق السماوات والأرض » وجاء أيضاً : أن الحمد لله يملاءه ، وقيل القول الأول وهو أنه لتكثير العدد أظهر لمجيى سبحان الله عدد خلقه
شرح أصول الكافي — صفحة 296 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني