وستّين مرَّة - وإذا أمسى قال مثل ذلك ) هذا مفصل والسابق عليه وهو أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول في كل
يوم الحمد لله رب العالمين كثيراً ثلاثمائة وستين مرة مجمل والمجمل يحمل على المفصل مع
احتمال السابق على أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول العدد المذكور في كل يوم ، وحمل هذا على أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان
يقول في بعض الأيام مرتين مرة في الصباح ومرة في المساء وفي لفظة « إذا » اشعار به للاهمال
والمهملة في حكم الجزئية .
* الأصل :
5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن منصور بن العبّاس ، عن سعيد بن
جناح قال : حدَّثني أبو مسعود ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال أربع مرَّات إذا أصبح : الحمد لله
ربِّ العالمين ، فقد أدَّى شكر يومه ، ومن قالها إذا أمسى فقد أدَّى شكر ليلته .
* الشرح :
قوله : ( من قال أربع مرات إذا أصبح : الحمد لله ربّ العالمين فقد أدي شكر يومه ) من النعماء
الواصلة إليه في ذلك اليوم والحمد شكر بل رأسه لأنه من أظهر أفراده إذ في أصل الإعتقاد وفي
دلالته دلالة الأعمال والأركان على النعمة خفاء .
* الأصل :
6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليِّ بن حسّان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
كلُّ دعاء لا يكون قبله تحميدٌ فهو أبتر ، إنّما التحميد ، ثمَّ الثناء . قلت : ما أدري ما يجزي من
التحميد والتمجيد ، قال : يقول : « اللّهمَّ أنت الأوَّل فليس قبلك شيءٌ وأنت الآخر فليس بعدك
شيءٌ وأنت الظّاهر فليس فوقك شيءٌ وأنت البطان فليس دونك شيءٌ وأنت العزيز الحكيم » .
* الشرح :
قوله : ( كل دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ) أي أقطع من البتر وهو القطع والمراد به النقص
أو القطع من القبول أو الصعود .
( إنما التحميد ثم الثناء ) مرَّ الفرق بينهما وفيه حذف وهو ثم الدعاء ولو كان الدعاء بدل الثناء
لم يحتج إليه ( قلت : ما أدرى ما يجزي من التحميد والتمجيد ) مرَّ الفرق بينهما أيضاً ( قال يقول
اللهم أنت الأول ) حصر الأولية المطلقة فيه دل على وجوبه بالذات وقدمه ولذلك فرع عليه قوله :
( فليس قبلك شيء ) إذ لو كان قبله شيء واتصف بالحدوث لم تكن له أولية مطلقة ، هذا خلف (
وأنت الآخر ) لعل المراد بالآخر الآخر بحسب الغايات وحصر الآخرية المطلقة بحسبها دل على
أنه منتهى كل غاية ومرجع كل حاجة ولذلك فرع عليه قوله : ( فليس بعدك شيء ) إذ كل من بعده
شرح أصول الكافي — صفحة 290
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩٠