باب
الاشتغال بذكر الله عزَّ وجلَّ
* الأصل :
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما اُعطي من سألني .
* الشرح :
قوله : ( إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما اُعطي من سألني )
دلَّ على أن من شعل بذكره تعالى خالصاً من غير أن يجعله وسيلة للسؤال عن حاجته وقضائها
قضى الله تعالى له حاجة ووجه التفضيل حينئذ ظاهر ، ويمكن التعميم بحيث يشمل أيضاً من أراد
السؤال ونسيه .
2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ،
عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ العبد ليكون له الحاجة إلى الله عزَّ وجلَّ فيبدأ
بالثناء على الله والصّلاة على محمّد وآل محمّد حتّى ينسى حاجته فيقضيها الله له من غير أن
يسأله إيّاها .
باب
ذكر الله عزَّ وجلَّ في السر
* الأصل :
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي
البلاد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله عزَّ وجلَّ : من ذكرني سرًّا ذكرته علانية .
* الشرح :
قوله : ( قال الله عزَّ وجلَّ : من ذكرني سرًّا ذكرته علانية ) لعلَّ المراد إظهار حاله وشرفه في
المخلوقين من الملائكة والناس أجمعين . قيل الذكر ثلاثة : ذكر باللسان وذكر بالقلب وهذا نوعان
أحدهما الذكر في عظمة الله سبحانه وجلاله وملكوته وآيات أرضه وسمائه والثاني ذكره عنده أمره
شرح أصول الكافي — صفحة 285
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٨٥