تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
لا ترفع صلاته إلى عليين بل ترد عليه وربَّما يستدل به على وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهد إذ لا تجب الصلاة إلاَّ فيه اتفاقاً . قوله : ( فأبعده الله تعالى ) أي عن رحمته أو عن شفاعتي ( وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ذكرت عنده فنسى الصلاة عليَّ خطّىء به طريق الجنة ) خطىء بتشديد الطاء مهموز اللام مبني للمفعول والباء للتعدية والضمير المجرور راجع إلى من ، وطريق الجنة مفعول وأصله خطأ الله به طريق الجنة فحذف الفاعل وأقيم الظرف مقامه يعني جعله الله مخطئاً طريق الجنة غير مصيب إياه ، ثمَّ النسيان إن كان كناية عن الترك وقد فسره به ( عليه السلام ) في قوله تعالى في آدم ( عليه السلام ) : ( فنسى ولم نجد له عزماً ) فالأمر ظاهر ، وإن حمل على معناه الحقيقي فلعل ذلك لعدم الاهتمام به فليتأمل . * الأصل : 20 - أبو عليّ الأشعري ، عن الحسين بن عليّ ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ذُكرت عنده فنسي أن يصلّي عليُّ خطّأ الله به طريق الجنّة . 21 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن القدَّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمع أبي رجلا متعلّقاً بالبيت وهو يقول : اللهمّ صلّ على محمّد ، فقال له أبي : يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا حقّنا قل : اللّهم صلِّ على محمّد وأهل بيته . * الشرح : قوله : ( سمع أبي رجلا متعلّقاً بالبيت وهو يقول : اللهمّ صلّ على محمّد ، فقال له أبي : يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا حقّنا قل : اللّهم صلِّ على محمّد وأهل بيته ) البتر بتقديم الباء الموحدة على التاء المثناة الفوقانية بمعنى القطع قبل الإتمام يقول بترت الشيء أبتره كفرح بتراً قطعته قبل اتمامه وقد ابتره أي صيره أبتر ، وضمير التأنيث راجع إلى الصلاة ، وحقنا مفعول فيه أي لا تظلمنا في حقنا والظلم وضع الشيء في غير موضعه ، ومن هذا الخبر يستفاد وجوب ذكر أهل البيت معه عليهم السلام في الصلاة لأنه نهي عن البتر وعدَّ ذلك ظلماً ولا شكَّ أنَّ الظلم على أهل البيت حرام والاحتياط ظاهر ، وينبغي أن يعلم أنَّه لا نزاع في جواز ذكر الال في الصلاة تبعاً له ( صلى الله عليه وآله ) وإنَّما النزاع في جواز ذلك انفراداً وأصالة والذي عليه أصحابنا أجمعون الجواز لقوله تعالى مخاطباً للمؤمنين كافة : ( هو الذي يصلى عليكم وملائكته ) فإذا جاز الصلاة على آحاد المؤمنين فكيف لا يجوز على أشرف الاُمة وأخصهم به ( صلى الله عليه وآله ) وقوله تعالى : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ولا شك أنهم أصيبوا بأعظم المصائب وصبروا أجمل صبر
شرح أصول الكافي — صفحة 274 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني