* الأصل :
6 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن
عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، وحسين بن أبي العلاء عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال :
إذا ذُكر النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) فأكثروا الصّلاة عليه فانّه من صلّى على النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) صلاة واحدة صلّى الله عليه
ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ولم يبق شيء ممّا خلقه الله إلاّ صلّى على العبد لصلاة الله
عليه وصلاة الملائكة ، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهلٌ مغرورٌ ، قد برئ الله منه وروله وأهل
بيته .
* الشرح :
قوله : ( قال : إذا ذُكر النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) فأكثروا الصّلاة عليه فانّه من صلّى على النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) صلاة واحدة
صلّى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ) صلاته تعالى ألف صلاة في ألف صف من
الملائكة يحتمل وجهين الأول : أنه صلى عليه حقيقة بكلام يسمعه ألف صف من الملائكة
فيصلون الملائكة أيضاً بصلاته جل جلاله ، الثاني : أنه صلت عليه ألف صف من الملائكة بأمره جل
جلاله لهم بالصلاة عليه ونسبة الصلاة إليه سبحانه باعتبار أنه أمر ويحتمل أن يراد من قوله « صلى
الله عليه » رحمته وضعف أجره من قبيل ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) وهذه الوجوه تجرى
في قوله تعالى : « فإن ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منهم » .
وأعلم أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا في الصلاة ولا عند الذكر مستحب عند أهل الإسلام ولا
نعرف أحداً يقول بوجوبه إلاّ الكرخي فإنه أوجبها في العمر مره كما في الشهادتين ، وأما في الصلاة
فأجمع علماؤنا على وجوبها في التشهدين معاً وسيجئ الكلام فيه ، وقال الشافعي : مستحبة في
الأول واجبة في الثاني ، وقال أبو حنيفة ومالك : مستحبة فيهما ، وأما عند ذكره ( صلى الله عليه وآله ) فظاهر هذا
الخبر وظاهر خبر عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وظاهر قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « من
ذكرت عنده ولم يصل على دخل النار ومن ذكرت عنده فنسي الصلاة على خطىء به طريق الجنة »
أنّها تجب كلما ذكر وكلما سمع وهو مختار ابن بابويه ( قدس سره ) وصاحب كنز العرفان من أصحابنا
والطحاوي من العامة .
وقال الزمخشري وهو الذي يقتضيه الاحتياط ومنهم من أوجبها في العمر مرة ومنهم من أوجبها
في كل مجلس ، وقال الفاضل الأردبيلي : ولا شك أن احتياط الكشاف أحوط ، ثم قال : ويمكن
اختيار الوجوب في مجلس مرة أن صلى آخراً وأن صلى ثم ذكر تجب أيضاً كما في تعدد الكفارة
بتعدد الموجب إذ تحللت وإلاّ فلا ، أقول هذه التفاصيل عرية عن المستند فالقول به مستبعد
شرح أصول الكافي — صفحة 269
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٦٩