بالنيات ولا يتصور النية مع سهو القلب ، الثاني : أن دعاءه حينئذ شبيه بالاستهزاء وهو يوجب البعد
عن الرحمة فكيف يكون موجباً للإجابة ، الثالث : أن اللسان ترجمان للقلب والترجمان إذا قال شيئاً
لم يخطر ببال الأصل ظهر منه الخيانة واستحق به الطرد والمنع عن الحضور ، الرابع : ان
القلب أعرض عنه جل شأنه واشتغل بغيره فقد أتخذ الهاً غيره كما قال عز شأنه : ( أفرأيت من اتخذ
إلهه هواه ) فحقيق بأن يكله إلى ذلك الغير ، الخامس : أن العاشق إذا أعرض عن المعشوق مع كمال
ألطاف المعشوق واكرامه فالمعشوق أولى بأن يعرض عنه .
2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمَّد الأشعري ، عن ابن القدَّاح ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يقبل الله عزَّ وجلَّ دعاء قلب لاه ، وكان عليٌّ ( عليه السلام )
يقول : إذا دعا أحدكم للميّت فلا يدعوا له وقلبه لاه عنه ولكن ليجتهد له في الدُّعاء .
3 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن سيف بن
عميرة ، عن سليم الفرّاء ، عمَّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دعوت فأقبل بقلبك وظنَّ
حاجتك بالباب .
4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن
عميرة ، عمَّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس .
* الأصل :
5 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
لمَّا استسقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسقي النَّاس حتَّى قالوا : إنَّه الغرق - وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده وردّها :
أللّهمّ حوالينا ولا علينا قال : فتفرَّق السحاب - فقالوا : يا رسول الله استسقيت لنا فلم نُسق ثمَّ
استسقيت لنا فسُقينا ؟ قال : إنّي دعوت وليس لي في ذلك نيّة ثمَّ دعوت ولي في ذلك نيّة .
* الشرح :
قوله : ( اللّهم حوالينا ولا علينا ) أي أنزل الغيث في جوانبنا ولا تنزله علينا فالواو للعطف وفي
النهاية : رأيت الناس حوله وحواليه أي مطيفين به من جوانبه يريد انزال الغيث في مواضع النبات
لا في مواضع الابنية ( وليس لي في ذلك نية - إلى آخره ) أراد بالنية تمام القصد وكمال الاهتمام
دون الاخلاص لأنّه ( صلى الله عليه وآله ) منزه عن عدمه .
شرح أصول الكافي — صفحة 243
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٤٣