( والطيرة ) هي بكسر الطاء وفتح الياء وسكونها التشام بالشيء وهي مصدر يقال : تطير طيرة
وتخير خيرة ولم يجيء في المصادر هكذا غيرهما والأصل فيها أن العرب إذا أرادت المضي لمهم
مرت بمجاثم الطير وأثارتها لتستفيد هل تمضى أو ترجع ، ثم أجروها في السوانح والبوارح من
الطير والظباء وغيرها وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع ونهى عنه وأخبر أنه ليس له
تأثير في جلب نفع أو دفع ضر .
( والوسوسة في التفكّر في الخلق ) كالتفكر بأنه تعالى كيف خلق الأشياء بلا مادة ولا مثال ؟
أو لأيِّ شيء خلق ما يضر ولا ينفع بحسب الظاهر ؟ أو لأيِّ خلق بعض الأشياء طاهراً وبعضها
نجساً ؟ أو لأيِّ شيء خلق الإنسان من تفاوت ؟ أو كيف هو سبحانه من من خلقه ؟ وقد ورد أنه إذا
دخل فيكم هذا الوسواس قولوا لا إله إلاّ الله .
( والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد ) الظاهر أن ما لم يظهر متعلق بالحسد فيفهم منه ان الحسد
مع الإظهار يؤاخذ به ولا ينافي ذلك ما روى من أن : « الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب »
لإمكان حمله على الحسد مع الاظهار أو على الترغيب في معالجته ليحصل الإيمان الكامل وان لم
يكن مؤاخذاً به ، ويمكن أن يكون متعلقاً بالوسوسة أيضاً فيفهم أن الوسوسة موضوعة ما لم يظهر
وقد صرح به الشهيد في الدروس كما نقل عنه .
شرح أصول الكافي — صفحة 225
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٢٥