قوله : ( عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا والله ما أراد الله تعالى من الناس إلاَّ خصلتين : أن يقرُّوا له
بالنعم فيزيدهم وبالذنوب فيغفرها لهم ) المراد بالإقرار بالنعم معرفة المنعم وقدر نعمته وأنّها منه
تفضلا وهي شكر والشكر يوجب الزيادة وبالإقرار بالذنوب الإقرار بها مجملا ومفصلا وهو ندامة
منها والندامة توبة والتوبة توجب غفران الذنوب ، ولعل الحصر حقيقي ; لأن كل ما أراد الله من
الناس فهو داخل في الخصلتين .
* الأصل :
3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمر [ و ] بن عثمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : سمعته يقول : إنَّ الرَّجل ليذنب الذَّنب فيدخله الله به الجنَّة ، قلت : يدخله الله بالذَّنب الجنَّة ؟
قال : « نعم إنَّه ليذنب فلا يزال منه خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنَّة » .
* الشرح :
قوله : ( قال نعم إنَّه ليذنب فلا يزال منه خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنَّة ) دلَّ على
أن دوام الخوف والمقت بمعنى تحققهما كلما خطر الذنب بباله سبب للرحمة لأنَّه بالخوف
اعترف بعظمة الرب وقبح مخالفته وبالمقت اعترف بذنبه وتقصيره وكل واحد سبب تام للرحمة .
* الأصل :
4 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن محمَّد بن سنان ، عن معاوية بن عمَّار قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إنَّه والله ما خرج عبد من ذنب إلاّ بإصرار وما خرج عبد من ذنب إلاَّ
بإقرار » .
* الشرح :
قوله : ( ما خرج عبد من ذنب بإصرار وما خرج عبد من ذنب بإقرار ) الإصرار إمَّا فعلي وهو
المواظبة على نوع ذلك الذنب أو على نوع آخر أو حكمي وهو العزم على فعله ثانياً وإن لم يفعل
كما صرح به الشهيد في شرح اللمعة ، والغرض الأصلي منه لازمه وهو الوعيد بوخامة العاقبة وشدة
العقوبة وإلاَّ فمضمونه ظاهر وليس الحصر بالنسبة إليه لأنه حقيقي إذ الخروج على سبيل القطع
والاستحقاق لا يحصل إلاَّ بالإقرار .
* الأصل :
5 - الحسينُ بن محمَّد ، عن محمَّد بن عمران بن الحجَّاج السبيعيّ ، [ عن محمَّد بن وليد ] عن
يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « من أذنب ذنباً فعلم أنَّ الله مطّلع عليه إن
شاء عذَّبه وإن شاء غفر له غفر له وإن لم يستغفر » .
شرح أصول الكافي — صفحة 158
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٥٨