والصلاح ، ولله إشارة إلى أن الكرامة المذكورة تترتب على زيارته إذا كانت طلباً لوجه الله ومرضاته
لا لأمر آخر
( يخطو بين قباطي من نور ) في بعض النسخ : يخطر بالراء ، أي يتبختر في مشيته ويتمايل كمشية
المعجب المتكبر ، والقباطي ، جمع القبطية وهي ثوب من ثياب مصر بيضاء وكأنها منسوبة إلى قبط
من أهل مصر شبه بها النور لقصد الإيضاح .
9 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد ،
عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن بشير ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : إنَّ العبد المسلم إذا خرج من بيته زائراً أخاه لله لا لغيره ، التماس وجه الله ، رغبة فيما عنده ،
وكّل الله عزّ وجلّ به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله : ألا طبت وطابت
لك الجنّة .
10 - الحسينُ بن محمّد [ عن أحمد بن محمّد ] عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما زار مسلمٌ أخاه المسلم في الله ولله إلاّ ناداه الله عزّ وجلّ أيّها الزائر طبت
وطابت لك الجنّة .
11 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعاً ، عن
ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ لله عزّ وجلّ جنّة لا
يدخلها إلاّ ثلاثة : رجلٌ حكم على نفسه بالحقّ ، ورجل زار أخاه المؤمن في الله ، ورجلٌ آثر أخاه
المؤمن في الله .
12 - محمّدُ بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن
عقبة ، عن عبد الله بن محمّد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنَّ المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره
فيوكّل الله عزّ وجلّ به ملكاً فيضع جناحاً في الأرض وجناحاً في السماء يظلّه ، فإذا دخل إلى
منزله نادى الجبّار تبارك وتعالى أيّها العبد المعظّم لحقّي المتَّبع لآثار نبيّي . حقٌّ عليَّ إعظامك ،
سلني أُعطك ، ادعني أُجبك ، اسكت أبتدئك . فإذا انصرف شيّعه الملك يظلّه بجناحه حتى
يدخل [ ه ] إلى منزله ، ثمَّ يناديه تبارك وتعالى أيّها العبد المعظّم لحقّي حقٌّ عليَّ إكرامك قد
أوجبت لك جنّتي وشفّعتك في عبادي .
* الشرح :
قوله ( فيضع جناحاً في الأرض وجناحاً في السماء ) ليحيطه بجناحيه وليكون وطاء له إذا مشى ،
وقيل هو كناية عن التعظيم والتواضع له .
شرح أصول الكافي — صفحة 55
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٥٥