موضع ظلماني شديد الظلمة .
17 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من تعلّق قلبه بالدُّنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال : همٌّ لا يفنى وأملٌ لا
يدرك ورجاءٌ لا ينال .
* الشرح :
قوله ( من تعلق قلبه بالدُّنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال : همٌّ لا يغنى وأملٌ لا يدرك ورجاءٌ لا ينال )
لا يغنى بالغين أي لا ينفع أو بالفاء أي لا يزول لبقائه بعد الموت . ولعل المراد أن المقدر من الدنيا
لكل أحد يأتيه وإن لم يبالغ في طلبه ، وغير المقدر لا يأتيه وإن طلبه فتعلق القلب به تعلق بهم لا
ينفع أي لا يزول وبأمل ورجاء لا يدرك ولا ينال .
يا طالب الرزق في دنياك مجتهداً * اقصر عنانك إن الرزق مقسوم
لا تحرصن على ما لست تدركه * إن الحريص على الآمال محروم
أو المراد أن من تعلق قلبه بالدنيا ودخل حبها فيه يهتم بفراقها ويأمل أن يكون هو معها ويرجى
أن تكون هي معه ، ومن البيّن أن الدنيا فانية فلا يدرك أمله ورجاءه ويبقى مع هم لا يفنى ولا يزول
والله أعلم .
شرح أصول الكافي — صفحة 351
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٥١