يتجاوز عنه فيقع في الاثم ، ولذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « من بالغ في الخصومة أثم » والمراء قبيح
سيما من أهل الدين والورع ، وإن كان لابُدّ فلابدّ من أن يصدق ولا يؤذي ولا يتكلم إلاّ بقدر
الضرورة .
3 - وبإسناده قال : من نصب الله غرضاً للخصومات أوشك أن يكثر الانتقال .
* الشرح :
قوله ( من نصب الله غرضاً للخصومات أوشك أن يكثر الانتقال ) الخصومة مع الخلق خصومة
مع الخالق ، والنصب : الإقامة ، والغرض بالغين المعجمة : الهدف ، وبالمهملة : الجانب ، و « أوشك »
من أفعال المقاربة بمعنى القرب والدنو ، وقال الفارابي : الإيشاك : الإسراع . والانتقال التحول من
حال إلى حال كالتحول من الخير إلى الشر ومن حسن الأفعال إلى قبح الأعمال المقتضية فساد
النظام وزوال الألفة والالتيام .
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عمّار بن مروإن قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : لا تُمارينَّ حليماً ولا سفيهاً ، فإنَّ الحليم يقليك والسفيه يؤذيك .
5 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كاد جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيني إلاّ قال : يا محمّد اتّق شحناء
الرِّجال وعداوتهم .
* الشرح :
قوله ( اتق شحناء الرجال وعداوتهم ) الشحناء : العداوة والبغضاء ، وشحنت عليه شحناً من باب
علم : حقدت وأظهرت العداوة ، ومن باب منع لغة .
6 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين
الكندي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال جبرئيل ( عليه السلام ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : إيّاك وملاحاة الرِّجال .
* الشرح :
قوله ( إياك وملاحاة الرجال ) ملاحاة « يكديگر را دشنام دادن وبا يكديگر نزاع كردن » وفي
المثل : من لاحاك فقد عاداك .
7 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إيّاكم
والمشارَّة فانّها تورث المعرَّة وتظهر المعورة .
* الشرح :
قوله ( إياكم والمشارة ) مشارة « با كسى بدى كردن وبا همديگر خصومت كردن » ، وأصلها
شرح أصول الكافي — صفحة 307
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠٧