أن يوطأ عقبه ، إنّه لابُدّ من كذَّاب أو عاجز الرّأي .
* الشرح :
قوله ( ان شراركم من أحب أن يوطأ عقبه ) كناية عن حب الرئاسة وهو أشد الفسوق وأعظمها إذ
كل فسق غيره يعود ضره إلى الفاسق ، وهذا الفسق يعود ضره إلى تخريب الدين وإلى الفاسق
والخلق أجمعين .
( إنه لابُدّ من كذاب أو عاجز الرأي ) الرأي : العقل والتدبير ، ورجل ذو رأي أي له بصيرة وحذق
بالأمور ، ولعل المراد بعاجز الرأي : الجاهل المدعي للعلم ، المتكفل للحكومة بين الخلق ، الذي
ضعف عقله ونقص علمه واتبع هواه . فلا يهتدي إلى نصح الخلق ومصالحهم كما ينبغي ،
وبالكذاب : السلطان المدعي للخلافة وإمارة الخلق كذباً ، وكل سلطان إلى زمان القائم ( عليه السلام ) كذاب
فاجر لابُدّ للخلق منه في ضبط نظام أحوالهم في الجملة كما أشار إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله « وإنه
لابُدّ للناس من أمير بر أو فاجر » وحيث لم يكن أمير قاهر بعده إلى عهد القائم ( عليه السلام ) براً من جميع
الوجوه كان كل أمير بعده فاجراً كذاباً .
شرح أصول الكافي — صفحة 303
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠٣