صفاء ذاته وحسن صفاته طلب البركة والفيض بصحبة الفقراء الصابرين ومصادقة أرباب الصدق
واليقين
( موازر لأهل الحق ) الموازر الوزير أي يحمل ثقلهم يعينهم برأيه .
( عون للغريب أب لليتيم بعل للأرملة ) لعلمه بأن هؤلاء عاجزون عن تحصيل مطالبهم وترتيب
مقاصدهم ومآربهم . فقام بلطفه الطبيعي ورفقه الجبلي على قضاء حوائجهم ، والغريب من خرج
عن وطنه وبعد عن أقربائه ومسكنه . واليتيم من لا أب له والمؤمنون كلهم غرباء وأيتام في هذا
الأوان عند غيبة صاحب الزمان فإعانتهم مثل إعانة الغريب واليتيم في استحقاق الأجر من الله
الملك الديان .
( حفيّ لأهل المسكنة ) حفيّ « مهربان ونيك پرسنده »
( مرجوّ لكل كريهة مأمول لكل شدة ) لكونه معروفاً بدفع المكاره والشدائد ومشهوراً به لجريانه
على يديه كثيراً وتكرره منه فيتعلق رجاء الخلق وأملهم به عند نزول المكاره والشدائد عليهم ،
وهذه الخصلة من علامات تثبته بالإيمان لأنه متى قوي الايمان في القلب ظهرت آثاره في الجوارح
فيتوجه إلى دفع المكاره والشدائد عن أهلها لكمال الشفقة عليهم .
( هشاش بشاش لا بعباس ولا بجساس ) الهشاش من الهش وهو الارتياح والرخو واللين والتبسم
والخفة والنشاط والفرح عند السؤال عنه وسهولة الشأن فيما يطلب منه . والبشاش من البش وهو
طلاقة الوجه واللطف في المسألة والإقبال على أخيك والضحك إليه والأنس به ، وفرح الصديق
بالصديق ، والعباس من العبس وهو الكلوح يعني « ترش روى شدن » ، والجساس من الجس وهو
تفحص الأخبار كالتجسس ومنه الجاسوس .
( صليب كظام بسام ) الصليب كأمير : الشديد أي شديد في الأمور التي ينبغي له حفظها لكونه
شجاعاً ، وكظام يكظم غيظه كثيراً من الذي له الانتقام منه . بسام يكثر التبسم في وجه أخيه .
( دقيق النظر عظيم الحذر ) أي دقيق النظر في الأمور خيرها وشرها بدايتها ونهايتها عظيم الحذر
مما ينبغي الحذر منه لما فيه من الحدة في القوة النظرية والجودة في القوة العملية .
( لا ينجل وإن نجل عليه صبر ) الظاهر أن لا ينجل بالنون والجيم من النجل وهو إظهار العيب
ونحوه والطعن وضرب الرجل بمقدم الرجل ليسقطه كما يفعله المصارع والرمي بشيء
( عقل فاستحيى وقنع فاستغنى ) أي أدرك الخير والشر والطاعة والمعصية فترك الشر والمعصية
استحياء من الله تعالى وقنع بما رزقه الله تعالى فاستغنى عن الخلق أو عن الطلب .
( حياؤه يعلو شهوته ، ووده يعلو حسده ، وعفوه يعلو حقده ) أي حياؤه من الله أو من الخلق
شرح أصول الكافي — صفحة 148
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٤٨