كما قال الله عزّ وجلّ ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) لكنه يزول سريعاً والزائل لا عبرة به .
4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن
بعض أصحابه قال : كان رجلٌ يدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) من أصحابه فغبر زماناً لا يحجّ فدخل
عليه بعض معارفه ، فقال له : فلانٌ ما فعل ؟ قال : فجعل يضجّع الكلام يظنّ أنّه إنّما يعني الميسرة
والدنيا فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف دينه ؟ فقال : كما تحبُّ ، فقال : هو والله الغنيّ .
* الشرح :
( فغبر زماناً لا يحج ) غبر غبوراً مكث ( فدخل عليه بعض معارفه ) معارف الرجل « شناختهاى
أو » ، وأحدها كمقعد ( فقال ) أبو عبد الله ( عليه السلام ) ( له ) أي لبعض معارفه ( فلان ما فعل ) ولم تقاعد عن
الحج ( قال ) بعض أصحاب يونس ( فجعل ) بعض المعارف ( يضجع الكلام ) أي يقصر فيه وفي
أداء المقصود صريحاً من ضجع في الأمر تضجيعاً إذا وهن فيه وقصر .
( يظن إنما يعني الميسرة والدنيا ) يعنى تقاعد عن الحج لفقدهما ( فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) كيف
دينه ؟
فقال كما تحب فقال هو والله الغني ) تعريف الخبر باللام المفيد للحصر وتأكيده بالقسم للتنبيه
على أن الغنى هو الغنى الأخروي الحاصل بسلامة الدين واستقامته ، لا ما هو المعروف عند أبناء
الدنيا فرب فقير عندهم غني عند الله وبالعكس ، وقد روي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : « الفقر الموت الأحمر
فقيل له الفقر من الدينار والدرهم ؟ فقال لا ولكن من الدين » .
شرح أصول الكافي — صفحة 117
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١١٧