تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
باب القناعة * الأصل 1 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن زيد الشحّام ، عن عمرو بن هلال قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إيّاك أن تطمح بصرك إلى مَن هو فوقك ، فكفى بما قال الله عزَّ وجلَّ لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) وقال : ( ولا تمدَّنَّ عينيك إلى ما متّعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدُّنيا ) فإن دخلت من ذلك شيء فاذكر عيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأنّما كان قوته الشعير وحلواه التمر ووقوده السعف إذا وجده . * الشرح قوله : ( إيّاك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك ) طمح بصره إليه كمن ارتفع لينظر إليه ، وأطمح بصره ورفعه وهو تحذير من النظر إلى الفوق فإنه يوجب ميل النفس إلى الدنيا وترك القناعة والصبر والشكر وعدم الرضا بقضاء الله وتقديره بخلاف النظر إلى إلاّ دون وهذا بالنظر إلى أهل الدنيا ، وأما بالنظر إلى أهل الآخرة فالامر بالعكس ثمّ رغب في القناعة وعدم النظر إلى أهل الدنيا وما في أيديهم من زهراتها بقوله : ( فإن دخلت من ذلك شيء فاذكر عيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنما كان قوته الشعير ) أي غالباً ( وحلواه التمر وقوده السعف إذا وجده ) الوقود بالفتح الحطب والسعف بالتحريك أغصان النخل ما دامت بالخوص وهو ورقة فإن زال الخوص عنها قيل جريدة ، والضمير في وجده راجع إلى كل واحد من الاُمور المذكورة يعني إن دخلك من ذلك شيء ينفخ الشيطان بأنك لم تقنع وتحمل على نفسك المشقة وأبناء نوعك في نعمة جزيلة وراحة طوية وطلب سعة المعيشة من أي طريق يمكن فادفعه بذكر ضيق عيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أن الدنيا وما فيها خلقت له وما كان ذلك إلاّ لحقارة الدنيا وعنده وطلب رضا الله تعالى وتأس به بخرج الموجود والصبر على المفقود واستيقن أن الرزق مع الحياة ومحال على الحكيم القادر العدل أن يقطع الرزق مع بقاء الحياة . * الأصل 2 - الحسينُ بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، وعليُّ بن محمّد ، عن صالح ابن أبي حمّا جميعاً ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مَن سألنا أعطيناه ومَن استغنى أغناه الله .
شرح أصول الكافي — صفحة 407 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني