تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
حال الحاجة والفاقة والتعفف والغنى أكثر من مروة الإعطاء . * الشرح : قوله ( مروة الصبر في حال الحاجة ، والفاقة والتعفف والغنى أكثر من مروة الاعطاء ) المروة كمال الرجولية والفاقة الحاجة والتعفف ترك السؤال عن الناس ، والمراد بالغنى عنهم ، وفي بعض النسخ « مرارة » بدل « مروة » في الموضعين ، ونقل عن بعض الأفاضل أنه حك نقطة الغنى وهو المضبوط في جميع النسخ وجعله العناء بالعين المهملة ، وانما كانت مروة الصبر أو مرارته في الحالات المذكورة أكثر وأزيد من مروة الاعطاء أو مرارته لأنها على النفس أشق وأيضا فيها انتظار الفرج منه تعالى ، وفيه وجوه من العبادات الأول عبودية الرب بالاعراض عن الدنيا وزهراتها ، الثاني صدق التوحيد حيث يرى أنه لا يفرج ما به من ضر إلا هو ، الثالث تعلق أمله ، به لا بغيره فانزل كشف ضره إليه لا إلى غير الرابع عدم الشكاية منه إلى أحد ، وبالجملة أشرف الطاعات أن يوجه القلب همومه إلى مولاه ولا يتعلق بأحد سواه لعلمه بأنه لا يقدر على العطاء والمنع والضر والنفع الا هو . * الأصل : 23 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام يرحمك الله ما الصبر الجميل ؟ قال : ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس . * الشرح : قوله ( ذلك صبر ليس في شكوى إلى الناس ) ظاهره عموم الناس وهو الأولى والأفضل ، ويمكن أن يراد بهم أعداء الله تعالى لان الشكاية إلى المؤمن جائز كما دل عليه قول أمير المؤمنين « ع » : « من شكى الحاجة إلى المؤمن فكأنما شكاها إلى الله ومن شكا إلى كافر فكأنما شكى الله » وذلك لان المؤمن حزب الله فالشكاية إليه شكاية إلى الله والكافر عدو الله فالشكاية إليه شكاية عن الله والأول محمود والثاني مذموم عقلا ونقلا . * الأصل : 24 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن سبابة ، عن أبي النعمان ، عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليه السلام قال : من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز : * الشرح : قوله ( من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز ) لان النائبة داء بدني ومرض روحاني دواؤها الصبر