تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

باب العبادة

* الأصل 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في التوراة مكتوب : يا ابن آدم تفرَّغ لعبادتي أملأ قلبك غني ولا أكلُك إلى طلبك وعليَّ أن أسدّ فاقتك ، واملأ قلبك خوفاً منّي وإن لا تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك شغلا بالدُّنيا ، ثمَّ لا أسدُّ فاقتك ، وأكلك إلى طلبك . * الشرح قوله : ( يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غني ) التفرغ للعبادة والجد فيها وعدم ثقلها على النفس لا يحصل إلاّ بنزع القلب عن شهوات الدينا ، وقطع التعلق بعلائقها ، والتحرز عن المعاصي وكسر القوة الشهوية والغضبية ، فإذا حصل ذلك حصل الشوق إلى الله والمحبة له واللذة بعبادته ومشاهدة الأسرار اللاهوتية والأنوار الربوبية ورسوخ القلب في الصرف عن الدنيا بحيث لا يوازن بواحد منها الدنيا وما فيها وغني القلب عبارة عن حول هذه الأمور له ومن ثمة قيل سعادة المراء معرفة الرب ودوام ذكره وخلوص العبادة له فإن التمرن عليها يوصله إلى مقام القرب والمحبة والإعراض عن غيره . * الأصل 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي جميلة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال الله تبارك وتعالى : يا عبادي الصدِّيقين تنعّموا بعبادتي في الدَّنيا ، فإنّكم تتنعّمون بها في الآخرة . * الشرح وله ( يا عبادي الصديقين تنعموا بعبادتي في الدنيا ) الباء اما صلة أو سببية لان العبادة غذاء روحاني بها يربو الروح وتزداد قوته وسبب للرزق وسعته كما قال ( من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب » . * الأصل 3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أفضل النّاس من عشق العبادة ، فعانقها وأحبّها بقلبه وباشرها بجسده وتفرَّغ لها ، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدُّنيا ، على عسر أم على يسر . * الشرح