على أعدائه .
* الأصل :
8 - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً عن ابن أبي
عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ جبرئيل ( عليه السلام ) كرى برجله خمسة أنهار
ولسان الماء يتبعه : الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ فما سقت أو سقي منها فللامام
والبحر المطيف بالدُّنيا [ للامام ] .
عليُّ بن إبراهيم ، عن السريَّ بن الرَّبيع قال : لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئاً
وكان لا يغبُّ إتيانه ، ثمَّ انقطع عنه وخالفه وكان سبب ذلك أنَّ أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال
هشام ووقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة في شيء من الإمامة ، قال ابن أبي عمير : الدُّنيا كلّها
للإمام ( عليه السلام ) على جهة الملك وأنّه أولى بها من الّذين هي في أيديهم ، وقال أبو مالك : كذلك أملاك
النّاس لهم إلاّ ما حكم الله به للإمام من الفيء والخمس والمغنم فذلك له وذلك أيضاً قد بين الله
للامام أين يضعه وكيف يصنع به ، فتراضيا بهشام بن الحكم وصارا إليه ، فحكم هشام لأبي مالك
على ابن أبي عمير فغضب ابن أبي عمير وهجر هشاماً بعد ذلك .
* الشرح :
قوله ( كرى برجله ) تقول كريت النهر بالفتح كرياً أي حفرته .
قوله ( فما سقت أو سقى منها ) أي فما سقته بالإفاضة بنفسها أو سقى منها بالحفر والدولاب
ونحوهما .
قوله ( والبحر المطيف بالدنيا ) بالنصب عطف على خمسة أنهار أو بالرفع على أنه مبتدأ خبره
محذوف ، والجملة معطوفة على قوله « ان جبرئيل » أي قال البحر المطيف بالدنيا للإمام ، وفيه
مبالغة على أن الدنيا وما فيها له .
قوله ( قال لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئاً ) أي لم يسو بينه وبين غيره بل
فضله على من سواه ، تقول عدلت فلاناً بفلان إذا سويت بينهما .
قوله ( وكان لا يغب إتيانه ) أي كان لا يأتيه ولا يزوره يوماً دون يوم بل كان يأتيه كل يوم لكمال
المحبة والمصاحبة ، تقول : أغببته وغببت عنه ، إذا جئته يوماً وتركت يوماً .
قوله ( إن أبا مالك الحضرمي ) الظاهر أنه الضحاك الحضرمي المتكلم الثقة .
قوله ( ملاحاة ) أي منازعة تقول لاحاه ملاحاة ، إذا نازعه .
قوله ( من الذين هي في أيديهم ) من الشيعة وغيرهم إلاّ أنه أذن للشيعة من التصرف فيها . وفي
شرح أصول الكافي — صفحة 41
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤١