الأخير مع الإذن والشهيد في الأول على ما نقل عنه وقد مرَّ في باب أن الأرض كلها للإمام ما
يناسب هذا المقام .
* الأصل :
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن
أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : نحن والله الذين عنى الله بذي
القربى ، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله
وللرّسول ولذي القربى واليتامى والمساكين ) منّا خاصّة ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة ، أكرم الله
نبيه وأكرمنا أن يطعمنا من أوساخ ما في أيدي الناس .
* الشرح :
قوله ( نحن والله الذي عنى الله بذي القربى ) ذي القربى هو الإمام ( عليه السلام ) لا جميع بني هاشم كما
ذهب إليه جماعة من متأخري العامة ولا جميع قريش كما ذهب إليه سلفهم والآية محكمة عندنا
وعند أكثر العامة وذهب أبو حنيفة إلى أنه يسقط بعده ( صلى الله عليه وآله ) سهمه وسهم الله تعالى وسهم ذي
القربى ويقسم على الثلاثة الأصناف الباقية .
قوله ( فقال ما أفاء الله ) الفيء هنا عبارة عن الغنيمة المأخوذة بحرب وقتال ( 1 ) كما ذكره أولاً .
قوله ( ولم يجعل لنا سهما في الصدقة ) أراد بالصدقة الزكاة وتشمل بعمومها أو إطلاقها
المندوبة أيضاً وفي المندوبة خلاف وبقوله : لنا ، جميع بني هاشم .
* الأصل :
2 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : ( واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى )
قال : هم قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والخمس لله وللرسول ولنا .
* الشرح :
قوله ( قال هم قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) الظاهر أن ضمير « هم » راجع إلى ذي القربى والجمع باعتبار
المعنى وحينئذ قوله فالخمس لله وللرسول ولنا ، تفسير لنصف الخمس ويحتمل أن يكون الضمير
راجعاً إلى ذي القربى وما عطف عليه في الآية لفهمه من سياقها ولم يذكره للاقتصار وحينئذ قوله
هامش
1 - قوله « المأخوذة بحرب وقتال » بل بغير حرب وقتال ويختص بالإمام كما هو نص الآية وإن خالف ما
ذكره لمصنف أولاً . ( ش )