قوله ( خلف السماطين ) السماط الصف من الناس .
قوله ( فازددت تعجباً لعل ازدياد التعجب بسبب أنه لم يسمع في الجواب من فضله ما يوجب
استحقاقه لهذا التكريم والتعظيم مع أنه لم يقع مثل هذا لأحد من العلويين أبداً .
قوله ( جزلاً ) أي أصيلاً تاماً عاقلاً أو قوياً في الكلام متيناً شديداً فصيحاً .
قوله ( فازددت قلقاً - إلى قوله - ما قال ما سمعت ) عطف على أبي والعائد إلى الموصول
محذوف ، وضمير منه راجع إلى الأب أي ما سمعته من أبي واستزدته عطف على سمعت
والضمير للموصول ، وضمير فعله وقوله راجع إلى الأب وضمير فيه راجع إلى أبي محمد ( عليه السلام ) وما
قال مقول القول ، ولعل سبب التفكر في حاله ( عليه السلام ) والقلق وهو اضطراب القلب وانزعاجه والغيظ
على أبيه هو أنه سمع شيئاً من أوصافه ( عليه السلام ) ولم يتحقق عنده بعد وظن أن قول أبيه فيه من باب
التظني ، ولذلك قال بعد السؤال عن خبره من سائر الناس وبعد تحقق ذلك عنده : فعظم قدره
عندي .
قوله ( فما خبر أخيه جعفر ) وكيف كان منه في المحل كذا في إرشاد المفيد وهو الضال المضل
المشهور بالكذاب ، روى الصدوق بإسناده عن فاطمة بنت محمد بن الهيثم قالت : كنت في دار أبي
الحسن على ابن محمد العسكري عليهما السلام في الوقت الذي ولد منه جعفر فرأيت أهل الدار
قد سروا به فصرت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فلم أره مسروراً بذلك فقلت : يا سيدي مالي أراك غير
مسرور بهذا المولود ؟ فقال ( عليه السلام ) : يهون عليك أمره فإنه سيضل خلقاً كثيراً .
قوله ( ما جن شريب للمخمور ) الماجن من لا يبالي قولاً وفعلاً كأنه صلب الوجه من مجن
مجوناً إذا صلب وغلظ والشريب بكسر الشين وشد الراء المولع بالشراب .
قوله ( ما تعجبت منه ) فاعل ورد وهو إمّا ما فعله السلطان وأمره به من التجسس والتفتيش
وغيرهما أو ما فعله جعفر من طلب مقام أخيه بالرشوة والأخير أظهر وكل واحد منهما محل
التعجب ، وظن العاقل أنه لا ينبغي أن يكون شيء منهما .
قوله ( قال : وطلبوا أثر ولده ) قال الصدوق حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد
بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : سمعت أبا الحسن بن
وجنا يقول : حدثنا أبي عن جده أنه كان في دار الحسن بن علي ( عليه السلام ) قال : فكبستنا الخيل وفيهم
شرح أصول الكافي — صفحة 316
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣١٦