تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
قوله ( خلف السماطين ) السماط الصف من الناس . قوله ( فازددت تعجباً لعل ازدياد التعجب بسبب أنه لم يسمع في الجواب من فضله ما يوجب استحقاقه لهذا التكريم والتعظيم مع أنه لم يقع مثل هذا لأحد من العلويين أبداً . قوله ( جزلاً ) أي أصيلاً تاماً عاقلاً أو قوياً في الكلام متيناً شديداً فصيحاً . قوله ( فازددت قلقاً - إلى قوله - ما قال ما سمعت ) عطف على أبي والعائد إلى الموصول محذوف ، وضمير منه راجع إلى الأب أي ما سمعته من أبي واستزدته عطف على سمعت والضمير للموصول ، وضمير فعله وقوله راجع إلى الأب وضمير فيه راجع إلى أبي محمد ( عليه السلام ) وما قال مقول القول ، ولعل سبب التفكر في حاله ( عليه السلام ) والقلق وهو اضطراب القلب وانزعاجه والغيظ على أبيه هو أنه سمع شيئاً من أوصافه ( عليه السلام ) ولم يتحقق عنده بعد وظن أن قول أبيه فيه من باب التظني ، ولذلك قال بعد السؤال عن خبره من سائر الناس وبعد تحقق ذلك عنده : فعظم قدره عندي . قوله ( فما خبر أخيه جعفر ) وكيف كان منه في المحل كذا في إرشاد المفيد وهو الضال المضل المشهور بالكذاب ، روى الصدوق بإسناده عن فاطمة بنت محمد بن الهيثم قالت : كنت في دار أبي الحسن على ابن محمد العسكري عليهما السلام في الوقت الذي ولد منه جعفر فرأيت أهل الدار قد سروا به فصرت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فلم أره مسروراً بذلك فقلت : يا سيدي مالي أراك غير مسرور بهذا المولود ؟ فقال ( عليه السلام ) : يهون عليك أمره فإنه سيضل خلقاً كثيراً . قوله ( ما جن شريب للمخمور ) الماجن من لا يبالي قولاً وفعلاً كأنه صلب الوجه من مجن مجوناً إذا صلب وغلظ والشريب بكسر الشين وشد الراء المولع بالشراب . قوله ( ما تعجبت منه ) فاعل ورد وهو إمّا ما فعله السلطان وأمره به من التجسس والتفتيش وغيرهما أو ما فعله جعفر من طلب مقام أخيه بالرشوة والأخير أظهر وكل واحد منهما محل التعجب ، وظن العاقل أنه لا ينبغي أن يكون شيء منهما . قوله ( قال : وطلبوا أثر ولده ) قال الصدوق حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : سمعت أبا الحسن بن وجنا يقول : حدثنا أبي عن جده أنه كان في دار الحسن بن علي ( عليه السلام ) قال : فكبستنا الخيل وفيهم
شرح أصول الكافي — صفحة 316 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني