باب
مولد أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السلام
* الأصل :
ولد ( عليه السلام ) في شهر [ رمضان وفي نسخة أخرى في شهر ] ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين .
وقبض ( عليه السلام ) يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوَّل سنة ستّين ومائتين وهو ابن ثمان
وعشرين سنة ودفن في داره في البيت الذي دفن فيه أبوه بسرّ من رأي واُمّه أمُّ ولد يقال لها :
حُديث ، [ قيل : سوسن ] .
* الشرح :
قوله ( وقبض ( عليه السلام ) يوم الجمعة ) قال الصدوق قتله المعتمد لعنه الله بالسم ، وقال الطبرسي : ذهب
كثير من علمائنا إلى أنه ( عليه السلام ) مضى مسموماً وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمة عليهم السلام . روى
الصدوق بإسناده عن أبي حاتم قال سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام : في سنة
مائتين وستين تفترق شيعتي . ففيها قبض أبو محمد ( عليه السلام ) وتفرقت شيعته وأنصاره فمنهم من انتمى
إلى جعفر ومنهم من تاه وشك ، ومنهم من وقف على تحيره ، ومنهم من ثبت على دينه بتوفيق الله
عز وجل .
* الأصل :
1 - الحسينُ بن محمّد الأشعري ومحمّد بن يحيى وغيرهما قالوا : كان أحمد بن عبيد الله بن
خاقان على الضياع والخراج بقم فجرى في مجلسه يوماً ذكر العلوية ومذاهبهم وكان شديد النصب
فقال : ما رأيت ولا عرفت بسرّ من رأى رجلاً من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرِّضا
في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته وبني هاشم وتقديمهم إيّاه على ذوي السنّ
منهم والخطر وكذلك القوَّاد والوزراء وعامّة الناس ، فإنّي كنت يوماً قائماً على رأس أبي وهو يوم
مجلسه للناس إذ دخل عليه حجّابه فقالوا : أبو محمّد بن الرِّضا بالباب .
فقال بصوت عال : إئذنوا له ، فتعجّبت ممّا سمعت منهم أنّهم جسروا يكنّون رجلاً على أبي
بحضرته ولم يكنَّ عنده إلاّ خليفة أو وليُّ عهد أو من أمر السلطان أن يكنّى ، فدخل رجلٌ أسمر ،
حسن القامة ، جميل الوجه ، جيّد البدن ، حدث السنّ ، له جلالة وهيبة ، فلمّا نظر إليه أبي قام يمشي
إليه خُطاً ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم والقوّاد فلمّا دنا منه عانقه وقبّل وجهه وصدره
وأخذ بيده وأجلسه على مصلاّه الّذي كان عليه وجلس إلى جنبه مقبلاً عليه بوجهه وجعل يكلّمه
شرح أصول الكافي — صفحة 312
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣١٢