وأن إسناد « جاء » إلى « عسل وتين » إسناد مجازي .
قوله ( فأمر العرفاء ) جمع عريف بمعنى عارف مثل عليم بمعنى عالم ، والمراد به هنا النقيب
وهو دون الرئيس .
قوله ( فأمكنهم من رؤوس الأزقاق يلعقونها ) الأزقاق جمع زق بالكسر وهو السقاء واللعق
« ليسيدن » والفعل من باب علم يقال لعقت الشيء العقه لعقاً أي لحسته .
قوله ( برعاية الآباء ) دل على أنه ينبغي رعاية الأطفال والأيتام واحترامهم وأنها الحقيقة رعاية
احترام للآباء كما دل عليه أيضاً حفظ موسى وخضر ( عليهم السلام ) للطفل الكنز الذي تحت الجدار بإقامته
لكون أبيه صالحاً وقد نقل أنه كان الأب السابع .
* الأصل :
6 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً عن
القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنا أولى بكلِّ مؤمن من نفسه وعليّ أولى به من بعدي ، فقيل ، له : ما معنى
ذلك ؟ فقال : قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ترك ديناً أو ضياعاً فعليَّ ، ومن ترك مالاً فلورثته ، فالرَّجل ليست له
على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة
والنبي وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم وما
كان سبب إسلام عامّة اليهود إلاّ من بعد هذا القول من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنّهم أمنوا على أنفسهم
وعلى عيالاتهم .
* الشرح :
قوله ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ) هذا الحديث مع تفسيره الآتي مذكور في كتب العامة أيضاً .
روى مسلم بإسناده في باب خطبة الجمعة عن جابر بن عبد الله عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في آخرها :
« أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالاً فلأهله ومن ترك ديناً أو ضياعاً فعليّ وإليّ » قال الآبي :
و « أولي » إما من الولي بمعنى القرب أو المالكية كما في قوله تعالى ( ثم ردوا إلى الله مولاهم
شرح أصول الكافي — صفحة 30
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠