تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
* الأصل : 3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : أنتم ورثة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم : قلت : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وارث الأنبياء علم كلَّ ما علموا : قال لي : نعم ، قلت : فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم بأذن الله ، ثمَّ قال لي : اُدن منّي يا أبا محمّد . فدنوت منه فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت الشمس والسّماء والأرض والبيوت وكلّ شيء في البلد ، ثمَّ قال لي : أتحبُّ أن تكون هكذا ولك ما للنّاس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنّة خالصاً ؟ قلت : أعود كما كنت ، فمسح على عيني فعدت كما كنت : قال : فحدّثت ابن أبي عمير بهذا ، فقال : أشهد أنَّ هذا حقٌ كما أنّ النّهار حقٌّ . * الشرح : قوله ( وكل شيء في البلد ) هذا العام مخصص والتعميم باعتبار الكرامة بعيد . وفي بعض النسخ في الدار وهو أظهر . قوله ( ولك الجنّة خالصاً ) دل على أن ذا البلية لا يحاسب ويغفر له ما لا يغفر لغيره . * الأصل : 4 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عليّ ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كنت عنده يوماً إذ وقع زوج ورشان على الحائط وهدلا هديلهما فردّ أبو جعفر ( عليه السلام ) عليهما كلامهما ساعة ، ثمَّ نهضا ، فلمّا طارا على الحائط هدل الذَّكر على الاُنثى ساعة ثمّ نهضا ، فقلت : جعلت فداك ما هذا الطير ؟ قال : يا ابن مسلم كلُّ شيء خلقه الله من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح فهو أسمع لنا وأطوع من ابن آدم ، إنَّ هذا الورشان ظنّ بامرأته فحلفت له ما فعلت فقالت : ترضا بمحمّد بن عليّ ، فرضيا بي فأخبرته أنّه لها ظالم فصدَّقها . * الشرح : قوله ( إذ وقع زوج ورشان ) الورشان بفتح الواو وسكون الراء وبفتحها أيضاً طائر من الحمام قال الجوهري : وهو ساق حر ، والزوج هنا مقابل الفرد . قوله ( وهدلا هديلهما ) الهديل صوت الحمام يقال : هدل القمري يهدل هديلاً مثل يهدر إذا صوت ولعل هديلهما كان من بعد نزولهما من الحايط إلى مجلس أبي جعفر ( عليه السلام ) بقرينة قوله : فلما طارا على الحايط مع احتمال أن يراد بهذا الحايط حايط آخر .