مقطوع اليد من الجذم القطع ومنه حديث علي « من نكث بيعته لقى الله وهو أجذم ليست له يد »
وقال القتيبي : الأجذم ليس مخصوصاً بمقطوع اليد بل المراد به كل من ذهبت أعضاؤه كلها وليست
اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء ، يقال : رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام وهو
الداء المعروف . وقال ابن الأنباري : معنى الحديث أنه لقي الله وهو أجدم الحجة لا لسان له يتكلم
ولا حجة في يده ، وقول علي ( عليه السلام ) « ليست له يد » أي لا حجة له وقيل معناه لقيه منقطع السبب ،
وقال الخطابي : معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأنباري وهو أن من نسي القرآن لقى الله خالي اليد
من الثواب فكنى باليد عما يحويه ويشتمل عليه من الخير .
إذا عرفت هذا فنقول : الأجذم في حديثنا هذا يحتمل معاني أحدها مقطوع اليد ، وثانيها مقطوع
الأعضاء كلّها ، وثالثها مقطوع الحجة لا لسان له يتكلم به ، ورابعها مقطوع السبب لا سبب له يتمسك
به ، وخامسها مقطوع الخير كله . والأول أرجح لأنَّ البيعة تباشر اليد من بين الأعضاء ; لأنَّ المبايع
يضع يده في يد الإمام عند عقد البيعة وأخذها عليه ثم الثالث ; لأنَّ اللسان يتكلم بالتعاهد
والميثاق .
شرح أصول الكافي — صفحة 21
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢١