تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
جميع أوصافه فقد أخطأ من عاب هذا التشبيه باعتبار أن في القمر الكلف . * الأصل : 127 - أحمدُ بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن أبي عبد الله الحسين الصغير ، عن محمد ابن إبراهيم الجعفري ، عن أحمد بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ومحمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن فضّال ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد إنّ ربّك يقرئك السّلام ويقول : إنّي قد حرّمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك ، فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطّلب والبطن الّذي حملك فآمنة بنت وهب وأما حجر كفلك فحجر أبي طالب - وفي رواية ابن فضّال - وفاطمة بنت أسد . * الشرح : قوله ( فالصلب صلب أبيك ) ذهبت الفرقة الناجية رضي الله عنهم إلى أن أبوي النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يدنسهما الكفر ولا صفات الجاهلية وأن أبا طالب آمن به والروايات على ذلك متظافرة ، وذهب المخالفون خذلهم الله إلى أن أبا طالب مات في الكفر وأما أبواه فقال بعضهم : إنهما ماتا كافرين وإنهما معذبان في النار واستدلوا على ذلك بما رواه مسلم من أنه ( عليه السلام ) قال لرجل حين سأله عن حال أبيه وأين هو : إن أبي وأباك في النار . وقال السهيلي : ليس لنا أن نقول ذلك وقد قال ذلك لحسن خلقه تسلية لذلك الرجل وبما رواه أبو هريرة قال : « زار النبي ( صلى الله عليه وآله ) اُمه فبكى وأبكى من حوله فقال : استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي وأستأذنت في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت » . قال القاضي القرطبي : في هذا الحديث دلالة على جواز زيارة المشركين في الحياة لأنه إذا جازت زيارته بعد الموت ففي الحياة أولى وعلى تحريم الاستغفار للكفار ، وأما بكاؤه فلأجل أنها لم تدرك أيامه لتؤمن به ، وقال بعضهم : إنهما ماتا كافرين ولكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سأل الله تعالى فأحياهما فآمنا به وإنما ذكرنا مقالتهم مجملاً لتعلم سوء عقائدهم والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل . * الأصل : 128 - محمدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يحشر عبد المطّلب يوم القيامة اُمّة وحده ، عليه سيماء الأنبياء وهيبة الملوك .
شرح أصول الكافي — صفحة 177 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني