جميع أوصافه فقد أخطأ من عاب هذا التشبيه باعتبار أن في القمر الكلف .
* الأصل :
127 - أحمدُ بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن أبي عبد الله الحسين الصغير ، عن محمد
ابن إبراهيم الجعفري ، عن أحمد بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ومحمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن فضّال ، عن
بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد إنّ ربّك
يقرئك السّلام ويقول : إنّي قد حرّمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك ،
فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطّلب والبطن الّذي حملك فآمنة بنت وهب وأما حجر
كفلك فحجر أبي طالب - وفي رواية ابن فضّال - وفاطمة بنت أسد .
* الشرح :
قوله ( فالصلب صلب أبيك ) ذهبت الفرقة الناجية رضي الله عنهم إلى أن أبوي النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم
يدنسهما الكفر ولا صفات الجاهلية وأن أبا طالب آمن به والروايات على ذلك متظافرة ، وذهب
المخالفون خذلهم الله إلى أن أبا طالب مات في الكفر وأما أبواه فقال بعضهم : إنهما ماتا كافرين
وإنهما معذبان في النار واستدلوا على ذلك بما رواه مسلم من أنه ( عليه السلام ) قال لرجل حين سأله عن حال
أبيه وأين هو : إن أبي وأباك في النار .
وقال السهيلي : ليس لنا أن نقول ذلك وقد قال ذلك لحسن خلقه تسلية لذلك الرجل وبما رواه
أبو هريرة قال : « زار النبي ( صلى الله عليه وآله ) اُمه فبكى وأبكى من حوله فقال : استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم
يأذن لي وأستأذنت في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت » . قال القاضي
القرطبي : في هذا الحديث دلالة على جواز زيارة المشركين في الحياة لأنه إذا جازت زيارته بعد
الموت ففي الحياة أولى وعلى تحريم الاستغفار للكفار ، وأما بكاؤه فلأجل أنها لم تدرك أيامه
لتؤمن به ، وقال بعضهم : إنهما ماتا كافرين ولكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سأل الله تعالى فأحياهما فآمنا به وإنما
ذكرنا مقالتهم مجملاً لتعلم سوء عقائدهم والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل .
* الأصل :
128 - محمدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ،
عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يحشر عبد المطّلب يوم القيامة اُمّة وحده ، عليه
سيماء الأنبياء وهيبة الملوك .
شرح أصول الكافي — صفحة 177
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٧٧