وليس لهم أن يظفروا ولا أن ينقضوا عليه عهده .
قوله ( ورواه أيضاً ) فاعل « رواه » غير معلوم ولعله أحمد بن محمد أبي نصر فهو رواه عن أبان بن
عثمان تارة بلا واسطة وتارة بواسطة مع زيادة وهي قوله ( وهم يد على من وسواهم ) أي هم
متناصرون على أعدائهم ومجتمعون عليهم وعلى عداوتهم ، وهو خبر بمعنى الامر يعنى لا يجوز
لهم التخاذل بل يجب عليهم أن يعاون بعضهم بعضاً على جميع الأديان والملل بحيث يكون
أيديهم كيد واحدة وفعلهم كفعل واحد .
قوله ( بمنى ) مِنى بكسر الميم : اسم لهذا الموضع المعروف ، والغالب عليه التذكير والصرف ،
وقد يكتب بالألف .
* الأصل :
2 - محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحكم ، عن حكم بن مسكين ، عن رجل
من قريش من أهل مكّة قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمّد ، قال : فذهبت معه
إليه فوجدناه قد ركب دابّته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله حدّثنا بحديث خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
مسجد الخيف ، قال : دعني حتى أذهب في حاجتي فإني قد ركبت فإذا جئت حدَّثتك . فقال :
أسألك بقرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا حدَّثتني . قال : فنزل ، فقال له سفيان مرَّ لي بدواة وقرطاس
حتى أثبته ، فدعا به ثم قال : اكتب : بسم الله الرَّحمن الرَّحيم خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد
الخيف : « نضّر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلّغها من لم تبلغه : يا أيّها الناس ليبلّغ الشاهد
شرح أصول الكافي — صفحة 17
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٧