باب
في معرفتهم أولياءهم والتفويض إليهم
* الأصل :
102 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) أنّ رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو مع أصحابه فسلّم عليه ثمّ قال له : أنا والله أُحبّك
وأتولاّك ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كذبت ، قال : بلى والله إنّي أُحبّك وأتولاّك ، فكرّر ثلاثاً ، فقال له
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كذبت ما أنت كما قلت ، إنّ الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثمّ عرض
علينا المحبّ لنا ، فوالله ما رأيت روحك فيمن عرض ، فأين كنت ؟ فسكت الرّجل عند ذلك ولم
يراجعه . وفي رواية أُخرى قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) كان في النّار .
* الأصل :
103 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عمرو بن ميمون ، عن
عمّار بن مروان ، عن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان
وحقيقة النفاق .
* الشرح :
قوله ( قال إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه ) لكل شيء ظاهر وباطن والباطن حقيقته والظاهر مثل
التركيب والوضع والحركة والسكون والهيئة واللون والصوت والكلام أدلة وعلامات للباطن
وهم ( عليهم السلام ) يعرفون من ظاهر كل شيء باطنه كما هو بمجرد المشاهدة وهذا نوع من أنواع علومهم .
* الأصل :
104 - أحمد بن إدريس ، ومحمد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ الكوفي . عن عبيس بن هشام ،
عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الإمام : فوّض الله إليه كما فوّض إلى
سليمان بن داود ؟ فقال : نعم . وذلك أنّ رجلاً سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك
المسألة فأجابه بغير جواب الأولّ ، ثمّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأوّلين ، ثمّ قال : ( هذا عطاؤنا
فامنن أو ) ( اعط ) ( بغير حساب ) وهكذا هي في قراءة علي ( عليه السلام ) ، قال : قلت : أصلحك الله فحين
أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام ؟ قال : سبحان الله أما تسمع الله يقول : ( إنّ في ذلك لآيات
للمتوسّمين ) وهم الأئمّة ( إنّها لبسبيل مقيم ) لا يخرج منها أبداً ، ثمّ قال لي : نعم إنّ الإمام إذا
أبصر إلى الرّجل عرفه وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، إنّ الله
شرح أصول الكافي — صفحة 137
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٣٧