جعفر ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال لي : نحن في العلم والشجاعة سواء وفي العطايا على قدر ما
نؤمر .
* الشرح :
قوله ( نحن في العلم والشجاعة سواء ) ا لعلم كيفية نفسانيّة تابعة للاستقامة في القوة العاقلة
والنفس الناطقة ، والشجاعة كيفيّة نفسانية تابعة للاستقامة في القوة الغضبية وإذا تحقّقت هاتان
الكيفيّتان تحقّقت العفّة التابعة للاستقامة في القوة الشهوية أيضاً ، وكمال هذه الكيفيات لا يكون إلاّ
في إنسان كامل بالفعل من جميع الوجوه وهو النبي والوصي ، فالمراد بالعلم والشجاعة هنا ما بلغ
حدّ الكمال .
قوله ( وفي العطايا على قدر ما نؤمر ) الظاهر من العطاء صرف المال في وجوه الخير فرضاً كان
أو نفلاً ، ويحتمل أن يُراد به صرف النعم الظاهرة والباطنة فيشتمل عطاء العلم وتعليمه أيضاً
لحصول التفاوت فيه بحسب الأزمنة والأمكنة واختلاف أحوال الناس في الردّ والقبول وغير ذلك .
* الأصل :
3 - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن
ابن مسكان ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
نحن في الأمر والفهم والحلال والحرام نجري مجرى واحداً ، فأمّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام )
فلهما فضلهما .
* الشرح :
قوله ( نحن في الأمر والفهم ) لعل المراد نحن الأئمّة ( عليهم السلام ) ويحتمل شموله لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً
وبالأمر أمر الخلافة والإمامة والطاعة ، وبالفهم جودة الذهن المعدّة للنفوس المقدّسة وهي القوّة
القدسية ، وبالحلال والحرام العلم بجميع الشرائع والأحكام .
قوله ( فأما رسول الله ) الظاهر أنه من كلام أبي عبد الله ( عليه السلام ) ويحتمل أن يكون من كلام رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) احتمالاً بعيداً .
قوله ( فلهما فضلهما ) بالأُبوّة فإن الأب والابن وإن تساويا في جميع الكمالات كان الفضل
للأب أو بالتعليم فإن المعلِّم والمتعلِّم مع تساويهما في العلم والعمل كان الفضل للمعلِّم .
شرح أصول الكافي — صفحة 83
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٨٣