* الأصل :
6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تبارك وتعالى أدَّب نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا انتهى به إلى ما أراد ، قال له : ( إنّك
لعلى خلق عظيم ) ففوّض إليه دينه فقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وإنَّ الله
عزّوجلّ فرض الفرائض ولم يقسم للجدّ شيئاً وإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أطعمه السدس فأجاز الله جلّ
ذكره له ذلك وذلك قول الله عزّوجلّ : ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) .
* الشرح :
قوله ( فلما انتهى به إلى ما أراد ) من الكمالات الإنسانية والأخلاق النفسانية حتى صار متّصلاً
بالحق اتصالاً معنوياً وبلغ غاية القرب منه وشاهد نوره في ذاته وذاته في نوره فرض الفرائض أي
أحكام المواريث .
قوله ( ولم يقسم للجد شيئاً ) أي لم يقسم لجد الميّت مع أبويه شيئاً لأن الأبوين يمنعان آباءهم
عن الإرث .
قوله ( أطعمه السدس ) أي سدس الأصل استحباباً .
قوله ( وذلك قول الله عزّوجلّ ) أي تفويض أمر دينه إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) كتفويض المنّ والإمساك إلى
سليمان ( عليه السلام ) .
* الأصل :
7 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دية العين ودية النفس وحرّم النبيذ وكلَّ مسكر ، فقال له
رجل : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟ قال : نعم ليعلم من يطيع الرّسول
ممّن يعصيه .
* الشرح :
قوله ( من غير أن يكون جاء فيه شيء فقال نعم ) وهو القسم الثالث فإنّه أثبت شيئاً وأجازه الله
تعالى لإثباته .
* الأصل :
8 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن قال : وجدت في نوادر محمّد بن سنان عن عبد الله
بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا والله ما فوّض الله إلى أحد من خلقه إلاّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وإلى الأئمّة ، قال عزّوجلّ : ( إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين الناس بما أريك الله ) وهي
جاريةٌ في الأوصياء ( عليهم السلام ) .
شرح أصول الكافي — صفحة 58
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٥٨