باب
أن الأئمّة ( عليهم السلام ) لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه
* الأصل :
1 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن
أبان بن عثمان ، عن عبد الواحد بن المختار قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لو كان لألسنتكم أوكية
لحدّثت كلّ امرئ بما له وعليه .
* الشرح :
قوله ( أوكية ) جمع وكاء ككساء وهو رباط القربة وغيرها ، شبه الحالة التي تمنع الإنسان عن
التكلّم بما يضرّه بالوكاء الذي يشدّ به رأس القربة للإفصاح والإيضاح .
* الأصل :
2 - وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن عبد الله بن مسكان قال : سمعت أبا
بصير يقول : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أين أصاب أصحاب عليّ ما أصابهم مع علمهم بمناياهم
وبلاياهم ؟ قال : فأجابني - شبه المغضب - : ممّن ذلك إلاّ منهم ؟ ! فقلت : ما يمنعك جعلت فداك ؟
قال : ذلك باب أُغلق إلاّ أنّ الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما فتح منه شيئاً يسيراً ، ثم قال : يا أبا
محمّد ! إنَّ أولئك كانت على أفواههم أوكية .
* الشرح :
قوله ( من أين أصاب أصحاب علي ما أصابهم مع علمهم بمناياهم وبلاياهم ) « ما » للتفخيم
والتعظيم ، والمراد به الأُمور الغريبة التي أخبرهم بها ( عليه السلام ) والظرف أعني « مع » حال عن فاعل
أصابهم ، والمراد بأصحاب علي خواص أصحابه وهم أصحاب سرّه لا كلّهم يعني من أي سبب
أصاب أصحاب علي ( عليه السلام ) من العلوم الغريبة والرموز السرية حال كونها مقرونة مع ما أصابهم من
علمهم بمناياهم وبلاياهم كلّ ذلك بإخباره ( عليه السلام ) إيّاهم .
قوله ( شبه المغضب ) لعلّ سبب غضبه عدم وجدانه من أصحابه من يصلح أن يكون محلاًّ
لأسراره وقابلاً لإظهارها عليه .
قوله ( ممّن ذلك إلاّ منهم ) « ذلك » مبتدأ إشارة إلى السبب الذي سأل السائل عنه و « ممّن » خبره
وضمير « منهم » راجع إلى أصحاب علي ( عليه السلام ) أي ذلك السبب الذي يوجب إظهار الأُمور الغريبة
والأسرار العجيبة ممّن يكون إلاّ منهم فإنّهم لصلاحهم ورعاية حقوق إمامهم صاروا قابلين لإظهار
شرح أصول الكافي — صفحة 51
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٥١