أو الأعمّ منه ومن الثالث لأنّ الثالث أيضاً منبوذ إلى الرسل كما عرفت .
* الأصل :
3 - علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن ضريس قال : سمعت أبا
جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّ لله عزّ وجلّ علمين : علمٌ مبذول وعلمٌ مكفوف . فأمّا المبذول فإنّه ليس من
شيء تعلمه الملائكة والرّسل إلاّ نحن نعلمه وأمّا المكفوف فهو الذي عند الله عزّ وجلّ في أُمّ
الكتاب إذا خرج نفذ .
* الشرح :
قوله ( علم مبذول وعلم مكفوف ) العلم المبذول العلم بالشيء الذي قضاه وأمضاه وأظهره
لخواصّ خلقه ، والعلم المكفوف العلم بالشيء الذي فيه المشيئة فلا يقضيه ولا يمضيه إذا شاء
ويقضيه ويمضيه إذا شاء ، فإذا قضاه وأمضاه أظهره لهم وإذا أظهره نفذ ، ولا يجري فيه البداء .
قوله ( في أمّ الكتاب إذا خرج نفذ ) أي مضى لتعلّق القضاء والإمضاء والإظهار به ومتى كان
كذلك كان نافذاً ماضياً ، ولعل المراد بأمّ الكتاب اللوح المحفوظ أو التقدير الأزلي فإنّه أمّ لجميع
المكتوبات وأصل لجميع الموجودات .
* الأصل :
4 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن
النعمان ، عن سويد القلا عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ لله عزّ وجلّ
علمين : علمٌ لا يعلمه إلاّ هو ، وعلمٌ علّمه ملائكته ورسله ، فما علّمه ملائكته ورسله ( عليهم السلام ) فنحن
نعلمه .
* الشرح :
قوله ( علم لا يعلمه إلاّ هو ) يحتمل أن يراد به العلم بغير المحتوم فإنّه لا يعلمه قبل أن يصير
محتوماً إلاّ هو ، كما يحتمل أن يراد به العلم المختصّ به الذي لا يطلع عليه أحد من خلقه في وقت
من الأوقات .
شرح أصول الكافي — صفحة 29
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩