باب
الإشارة والنص على الحسن بن علي ( عليهما السلام )
* الأصل :
1 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن
أُذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس قال : شهدت وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين أوصى إلى ابنه
الحسن ( عليه السلام ) وأشهد على وصيّته الحسين ( عليه السلام ) ومحمّداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثمّ
دفع إليه الكتاب والسّلاح وقال لابنه الحسن ( عليه السلام ) : يا بنيَّ ! أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أُوصي إليك
وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودفع إليَّ كتبه وسلاحه وأمرني أن
آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ( عليه السلام ) ، ثمّ أقبل على ابنه الحسين ( عليه السلام ) فقال :
وأمرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثمّ أخذ بيد عليِّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ثمّ قال لعليّ بن
الحسين : وأمرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن علي وأقرئه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنّي
السلام .
* الشرح :
قوله ( وقال لابنه الحسن ( عليه السلام ) ) روى مسلم في صحيحه ( 1 ) عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) اعتنق
الحسن وقال « اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه وأحبّ من يحبّه » . وعن البراء قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واضعاً
الحسن على عاتقه وهو يقول « اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه » ( 2 )
قال محيي الدين في شرح هذا الحديث : محبّة أهل البيت واجبة على الجملة وخصوصاً من
حضّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على محبّته بالتعيّن وطلب من الله تعالى أن يحبّه وأن يحبّ من أحبّه وتلك
درجة جعلها الله سبحانه لمن يحبّه حقيقة ويلعن باغضه ومعاديه . وقد ظهرت بركة هذا الدعاء
وقبوله فحقن دماء الأُمّة وتنزّه عن عرض الدنيا وتسليمه الملك لمعاوية خوف الفتنة وحوطاً على
الأُمّة ونظر لدينه . هذا كلامه .
قوله ( وأقرئه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) أقرئه أمر من المجرّد أو من المزيد يقال قرأ عليه وأقرأه إذا
بلّغه .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) : 7 ص 130 .