باب
الأُمور التي توجب حجّة الإمام ( عليه السلام )
* الأصل :
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) :
إذا مات الإمام بِمَ يعرف الذي بعده ؟ فقال : للإمام علاماتٌ منها أن يكون أكبر ولد أبيه ويكون
فيه الفضل والوصيّة ، ويقدم الركب فيقول : إلى من أوصى فلان ؟ فيقال : إلى فلان ، والسلاح فينا
بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، تكون الإمامة مع السلاح حيثما كان .
* الشرح :
قوله ( منها أن يكون أكبر ولد أبيه ) المراد أنه أغلبي أو المراد أنه كذلك إذا كان الإمامة في الولد
أو السؤال والجواب عن إمام بعده ( عليه السلام ) فلا يرد النقض عكساً بالحسين ( عليه السلام ) .
قوله ( ويكون فيه الفضل والوصية ) أُريد بالفضل الصلاح ، وكمال النفس بالفضائل والعلم
بالشرائع كلّها ، وأُريد بالوصية الوصية الظاهرة المعروفة عند الناس فيكون قوله « ويقدم الركب »
حينئذ توضيح وتفسير له ويحتمل أن يراد بها الوصية النبويّة أو التي جاء بها جبرئيل ( عليه السلام ) وما بعده
حينئذ علامة مستقلّة .
قوله ( والسلاح فينا ) أي سلاح النبي فينا أهل البيت بمنزلة التابوت في بني إسرائيل فكما أن
الملك والنبوّة في إسرائيل كانا مع التابوت حيث ما كان كذلك يكون الإمامة فينا مع السلاح حيثما
كان .
* الأصل :
2 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين عن يزيد شعر ، عن هارون بن حمزة عن
عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المتوثّب على هذا الأمر المدّعي له ، ما الحجّة عليه ؟ قال :
يُسأل عن الحلال والحرام ، قال : ثمّ أقبل عليَّ فقال : ثلاثة من الحجّة لم تجتمع في أحد إلاّ كان
صاحب هذا الأمر : أن يكون أولى الناس بمن كان قبله ويكون عنده السلاح ويكون صاحب
الوصيّة الظاهرة التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامّة والصبيان : إلى من أوصى فلان ؟
فيقولون : إلى فلان بن فلان .
* الشرح :
قوله ( قال يسأل عن الحلال والحرام ) هذه حجّة للعلماء الذين يعلمون مسالك الشريعة
شرح أصول الكافي — صفحة 104
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٠٤