باب
ما عند الأئمة من سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ومتاعه
* الأصل :
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن
وهب ، عن سعيد السمّان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجلان من الزيديّة فقالا له :
أفيكم إمامٌ مفترض الطاعة ؟ قال : فقال : لا قال : فقالا له : قد أخبرنا عنك الثقات أنّك تفتي وتقرّ
وتقول به ونسميّهم لك فلان وهم أصحاب ورع وتشمير وهم ممّن لا يكذب فغضب أبو عبد
الله ( عليه السلام ) فقال : ما أمرتهم بهذا . فلمّا فلمّا رأيا الغضب في وجهه خرجا ، فقال لي : أتعرف هذين ؟ قلت :
نعم هما من أهل سوقنا وهما من الزيديّة وهما يزعمان أنّ سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند عبد الله ابن
الحسن ، فقال : كذبا لعنهما الله والله ما رآه عبد الله بن الحسن بعينيه ولا بواحدة من عينيه ولا رآه
أبوه ، اللّهمّ إلاّ أن يكون رآه عند عليّ بن الحسين ، فان كانا صادقين فما علامة في مقبضه ؟ وما أثر
في موضع مضربه ؟ وإنّ عندي لسيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإنّ عندي لراية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودرعه ولأمته
ومغفره ، فان كانا صادقين فما علامة في درع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنّ عندي لراية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المغلبة ،
وإنّ عندي ألواح موسى وعصاه ، وإنّ عندي لخاتم سليمان بن داود وإنّ عندي الطست الّذي كان
موسى يقرّب به القربان ، وإنّ عندي الاسم الّذي كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا وضعه بين المسلمين
والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشّابة ، وإنّ عندي لمثل الّذي جاءت به الملائكة ،
ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل ، كانت بنو إسرائيل في أىّ أهل بيت وجد
التابوت على أبوابهم اُوتوا النبوة ومن صار إليه السلاح منّا اُتي الإمامة ، ولقد لبس أبي درع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فخطّت على الأرض خطيطاً ولبستها أنا فكانت وكانت وقائمنا من إذا لبسها ملأها إن شاء
الله .
* الشرح :
قوله ( قال : فقال : لا ) أجاب بذلك على سبيل التورية والمقصود أنّه ليس في بني فلان من أولاد
علي ( عليه السلام ) إمامٌ مفترض الطاعة أو أنّه ليس فينا إمام مفترض الطاعة بزعمكم فيخرج بذلك عن
الكذب .
قوله ( فغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) ) الغضب قد يكون من إبليس كما ورد « احذروا الغضب فإنّه جند
عظيم من جنود إبليس » وقد يكون من الله لله تعالى ، وغضبه من هذا القبيل لأنّه غضب لسوء أدب
شرح أصول الكافي — صفحة 323
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٢٣