على المعطوف لأنّ التعجّب فيه .
قوله ( قال : بلى قد حضرني منها واحدة ) تجدّد حضورها بعد قوله : ما يحضرني منها واحدة فلا
ينافيه .
* الأصل :
6 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن
أبي بكر الحضرمي قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ودخل عليه الورد أخو الكميت فقال : جعلني الله
فداك اخترت لك سبعين مسألة ما تحضرني منها مسألةٌ واحدة ؟ قال : ولا واحدة يا ورد ؟ قال : بلى
قد حضرني منها واحدة ، قال : وما هي ؟ قال : قول الله تبارك وتعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا
تعلمون ) من هم ؟ قال : نحن قال : قلت : علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت : عليكم أن تجيبونا ؟ قال :
ذاك إلينا .
* الشرح :
قوله ( أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد ) لعلّ المصنّف روى عن أحمد بن محمّد أو عن
كتابه بلا واسطة ويحتمل حذف العدّة هنا بقريبة السابق وفي بعض النسخ المصحّحة « وبهذا
الإسناد عن الحسين بن سعيد » وهو الأظهر .
قوله ( قال : ولا واحدة يا ورد ) كأنّه عطف على مقدّر أي ما يحضرك كلّها ولا واحدة وإنّما اقتصر
على المعطوف لأنّ التعجّب فيه .
قوله ( قال : بلى قد حضرني منها واحدة ) تجدّد حضورها بعد قوله : ما يحضرني منها واحدة فلا
ينافيه .
* الأصل :
7 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ من عندنا يزعمون أن قول - الله عزّوجلّ : ( فاسألوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون ) أنّهم اليهود والنصاري ، قال : اذاً يدعونكم إلى دينهم ، قال : - قال بيده إلى
صدره - نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون .
* الشرح :
قوله ( إنّ من عندنا يزعمون - إلى قوله - أنّهم اليهود والنصارى ) منشأ زعمهم أنّ الله تعالى لمّا ردّ
على قريش قالوا في معرض إنكار رسالة خاتم الأنبياء : الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً بقوله
تعالى ( وما أرسلنا من قبلك إلاّ رجالاً نوحي إليهم ) ثمّ قال ( فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا
تعلمون ) توهّموا أنَّ الأمر مختصٌّ بقريش وأن أهل الذِّكر أهل الكتاب وهم علماء اليهود
شرح أصول الكافي — صفحة 273
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٧٣