النضر بن سويد رفعه ، عن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : جُعلت فداك ما أنتم ؟ قال : نحن
خزَّان علم الله ونحن تراجمة وحي الله ونحن الحجّة البالغة على مَن دون السماء ومَن فوق
الأرض .
* الشرح :
قوله : ( ما أنتم ) سأل عن خواصّهم الّتي بها يمتازو ن عن سائر المخلوقات لا عن ذواتهم لأنَّ
حقيقة ذواتهم لا يبلغ إليها عقول البشر .
قوله : ( ونحن تراجمة وحي الله ) لأنّهم يفسّرون نطق الحقِّ ولسان القرآن بلسان الإنسان يقال :
قد ترجم كلامه إذا فسّره بلسان آخر ومنه الترجمان والجمع التراجم ولك أن تُضمَّ التاء بضمِّ الجيم .
* الأصل :
4 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن محمّد بن الفضيل عن
أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال الله تبارك وتعالى : استكمال
حجّتي على الأشقياء من اُمّتك مَن ترك ولاية عليّ والأوصياء من بعدك ، فإنَّ فيهم سنّتك وسنّة
الأنبياء من قبلك وهم خزّاني على علمي من بعدك ، ثمَّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد أنبأني جبرئيل ( عليه السلام )
بأسمائهم وأسماء آبائهم .
* الشرح :
قوله : ( قال الله تعالى : استكمال حجّتي ) يعني استكمال حجّتي الّذي يوجب الخلود في النار
ينشأ من ترك ولاية عليّ والأوصياء من بعدك . والولاية بالكسر : السلطان ، من ولي فلاناً إذا ملك
أمره وبالكسر والفتح أيضاً : النصرة والمحبّة . وقال سيبويه : الولاية بالفتح المصدر وبالكسر الاسم
مثل الإمارة والنقابة لأنّه اسم لما تولّيته وقمت به فإذا أرادوا المصدر فتحوا .
قوله : ( فإنَّ فيهم سنّتك ) تعليل لما ذكر ، وتقديم الظرف للحصر والمراد بالسنّة علوم جميع
الأنبياء وشرائعهم ويحتمل اُصول العقائد والأخلاق الّتي هي طريقة مستمرَّة إلى القيامة ، وبالجملة
هذه السنّة سبب لنجاة الخلائق وهي منحصرة فيهم فمن ترك ولايتهم وتخلّف عن طريقتهم
عظمت عليه الحجّة واستحقَّ النار .
* الأصل :
5 - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن خالد ، عن فضالة ابن أيّوب عن
عبد الله بن أبي يعفور قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا ابن أبي يعفور ! إنَّ الله واحدٌ متوحّدٌ بالوحدانيّة ،
متفرِّدٌ بأمره ، فخلق خلقاً فقدَّرهم لذلك الأمر . ونحن هم يا ابن أبي يعفور فنحن حجج الله في
شرح أصول الكافي — صفحة 171
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٧١