باب
ان الأئمة عليهم السلام هم الهُداة
* الأصل :
1 - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد وفضالة
بن أيّوب ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله الله عزَّ وجلّ ( ولكلِّ
قوم هاد ) فقال : كلُّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم .
* الشرح :
قوله : ( كلُّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم ) القرن : أهل كلِّ زمان وإمامهم معاهد لأذهانهم في
قبول أنوار الله ومرشد لنفوسهم إلى سلوك سبيل الله ومنه الهداية إلى القوانين الشرعيّة والدِّراية
للنواميس الكلّيّة والجزئيّة وبإعداده يفاض على النفوس هداها ، وبإعطائه ينكشف عن العقول
عماها .
* الأصل :
2 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن بريد العجلي ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( إنّما أنت منذر ولكلِّ قوم هاد ) فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنذر ،
ولكلِّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبيُّ الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ الهداة من بعده عليٌّ ثمَّ الأوصياء واحد
بعد واحد .
* الشرح :
قوله : ( ولكلِّ زمان منّا هاد ) هذا التفسير واضح لا غبار فيه ، قال بعض المفسّرين . لمّا قال الّذين
كفروا لولا اُنزل عليه آية مثل ما اُنزل على موسى وعيسى قال الله تعالى ردّاً عليهم خطاباً لنبيّه ( إنما
أنت منذر ) وما عليك إلاّ الإتيان بما يثبت به نبوَّتك من المعجزات لا بما يُقترح عليك ( ولكلِّ
قوم هاد ) أي نبيّ مخصوص بمعجزاته ، أو قادر على هدايتهم وهو الله تعالى ، لكن لا يهدي إلاّ مَن
يشاء هدايته ولا يخفى بعده .
* الأصل :
3 - الحسينُ بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن
إسماعيل ، عن سعدان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( إنّما أنت منذرٌ ولكلِّ قوم هاد )
فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنذر ، وعليٌّ الهادي ، يا أبا محمّد هل من هاد اليوم ؟ قلت : بلى جُعلت فداك
شرح أصول الكافي — صفحة 167
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٦٧