* الأصل :
17 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرَّحمن ، عن حمّاد ، عن عبد
الأعلى قال ، سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : السمع والطاعة أبواب الخير ، السامع المطيع لا حجّة
عليه والسامع العاصي لا حجّة له ، وإمام المسلمين تمّت حجّته ، واحتجاجه يوم يلقى الله عزّ
وجلّ ، ثمَّ قال : يقول الله تبارك وتعالى : ( يوم ندعو كلَّ اُناس بإمامهم ) .
* الشرح :
قوله : ( السمع والطاعة ) يعني أنّهما معاً جميع أبواب الخير لظهور أنَّ الإمام لا يقول إلاّ خيراً ولا
يأمر إلاّ به وأنّه لا يترك ما هو خير لنا إلاّ وهو يقول ويأمر به .
قوله : ( السامع المطيع لا حجّة عليه ) لأنَّ الحجّة عليه هو اعتراض بأنّك لِمَ فعلت هذا وتركت
ذاك ؟ ولِمَ لم تسمع ولم تطع فإذا سمع وأطاع ووضع كلَّ شيء في موضعه لم يرد عليه ذلك
الاعتراض .
قوله : ( والسامع العاصي لا حجّة له ) لأنَّ غاية اعتذاره في العصيان والمخالفة هي التمسّك
بعدم العلم والسماع ولا مجال له حينئذ . وربما يفهم منه أنَّ العاصي الّذي لم يسمع له حجّة ، ولا
يبعد على تقدير تحقّقه اندراجه في أهل التأجيج .
قوله ( وإمام المسلمين ) إذا تحقّق اللّقاء وسأل الله تعالى كلَّ إمام عن رعيّته وكلَّ رعيّة عن إمامها
اتمَّ الإمام حجّته عليهم وأكملها لديهم ، وليس لهم هنا طريق مناظرة ولا قوَّة مناقشة عناداً وإنكاراً
كما كان لهم في دار التكليف ودار الامتحان وعند ذلك يدعو الله تعالى كلَّ اُناس بإمامهم .
شرح أصول الكافي — صفحة 161
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٦١