* الأصل :
10 - وبهذا الإسناد ، عن مروك بن عبيد ، عن محمّد بن زيد الطبريّ قال : كنت قائماً على رأس
الرّضا ( عليه السلام ) بخراسان وعنده عدّة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العبّاسي فقال : يا
إسحاق ! بلغني أنّ الناس يقولون : إنّا نزعم أنَّ الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قلته
قطّ ولا سمعته من آبائي قاله ، ولا بلغني عن أحد من آبائي قاله ; ولكنّي أقول : الناس عبيدٌ لنا في
الطاعة ، موال لنا في الدِّين . فليبلّغ الشاهد الغائب .
* الشرح :
قوله : ( لا وقرابتي ) فإن قلت قد صرَّحوا بأنّه لا يجوز الحلف بغير الله تعالى كالكتب المنزلة
والأنبياء والأئمة والقرابة ونحوها ، ودلَّ عليه قول الصادق ( عليه السلام ) « لا يُحلف بغير الله » قلنا : لعلَّ
التصريح والنهي في الدَّعاوي ، وأمّا في غيرها فالظاهر أنّه يجوز إذا كان له شأن ومنزلة ، كيف لا ؟
وقد وقع ذلك في كثير من الأدعية .
قوله : ( ما قلته قطٌّ ) فإن قلت ففي هذه الثلاثة لا يدلُّ على عدم صدور هذا القول عن أحد من
الأئمّة ، قلت : صدوره عنه يستلزم سماعه ( عليه السلام ) أو بلوغه إليه فما ذكره من باب نفي الملزوم بانتفاء
اللاّزم .
قوله : ( عبيد لنا في الطاعة ) يعني وجب عليهم طاعتنا كما وجب على العبد طاعة السيّد ، فهم
عبيد لنا بهذا الاعتبار لا بالمعنى المعروف ، وإطلاق العبد على التابع شائع كما يقال : فلان عبد
للشيطان وعبد لهواه .
قوله : ( موال لنا في الدِّين ) المراد بالموالي هنا : الناصر كما في قوله تعالى ( ذلك بأنَّ الله مولى
الّذين آمنوا ) .
قوله : ( فليبلّغ الشاهد الغائب ) فيه ترغيب في نشر الحديث ، وتجويز للعمل بخبر الواحد ،
وحصر فائدة النقل في حصول التواتر خلاف الظاهر .
* الأصل :
11 - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة ، عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : نحن الّذين فرض الله طاعتنا ، لا يسع الناس إلاّ معرفتنا ، ولا يعذر الناس
بجهالتنا ، مَن عرفنا كان مؤمناً ، ومَن أنكرنا كان كافراً ، ومَن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً حتّى
يرجع إلى الهدى الّذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل الله به
ما يشاء .
شرح أصول الكافي — صفحة 155
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٥٥