ذكر الصدوق هذا الحديث بعينه في كتاب العيون مسنداً بطرق أربعة وفي آخره في طريق واحد
هذان البيتان فقطّ مع تغيير يسير في البيت الأخير وهو :
أوضحت من ديننا ما كان ملتبساً * جزاك ربَّك عنّا فيه إحساناً
وفي آخر ثلاثة أربعة أبيات اُخر بعدهما من أراد الإطّلاع عليها فليرجع إليه .
* الأصل :
2 - « الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن زعم أنّ الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله ومن زعم
أنَّ الخير والشرَّ إليه فقد كذب على الله »
* الشرح :
( الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن حمّاد ابن عثمان ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن زعم أنَّ الله يأمر بالفحشاء ) كالجبرية القائلين : بأنَّ
جميع الفواحش والشرور الدَّاخلية في الوجود من الشرك والظلم والزِّناء والسرقة والقتل وغيرها
مرادة لله تعالى وهو يرضى بها ويحبّها ويأمر بها « فقد كذب على الله » في قوله ( وإذا فعلوا فاحشة
قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إنَّ الله لا يأمر بالفحشاء ) وفي قوله : ( وما الله يُريدُ ظلماً
للعباد ) إلى غير ذلك من الآيات الكريمة ، ومن اعتقد ما يلزم منه تكذيب القرآن فقد كفر وارتّد
وخرج عن دين الإسلام « ومَن زعم أنَّ الخير والشرَّ إليه » أي مستندان إليه وهو فاعلهما « فقد كذّب
على الله » لأنّه تعالى في آيات كثيرة نسب الخير والشرَّ من أعمال العباد إليهم ، فمَنْ قال بخلاف
ذلك فقد كذب على الله ( ويوم القيامة ترى الّذين كذّبوا على الله وجوههم مسودَّة ) .
* الأصل :
3 - « الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبي الحسن
الرِّضا ( عليه السلام ) قال : سألته فقلت : الله فوّض الأمر إلى العباد ؟ قال : « الله أعزَّ من ذلك قلت : فجبرّهم على
المعاصي ؟ قال : الله أعدلٌ وأحكم من ذلك ، قال : ثم قال الله : يا أبن آدم أنا أولى بحسناتك منك
وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، عملت المعاصي بقوّتي الّتي جعلتها فيك » .
* الشرح :
( الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليِّ الوشّاء ، عن أبي الحسن
الرِّضا ( عليه السلام ) قال : سألته فقلت الله فوَّض الأمر إلى العباد قال : الله أعزّ من ذلك ) التفويض يوجب بطلان
أمره ونهيه وعجزه عن التصرُّف والتدبير والإعانة والخذلان والله سبحانه أعزُّ من ذلك وله الأمر
شرح أصول الكافي — صفحة 15
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٥