تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ذكر الصدوق هذا الحديث بعينه في كتاب العيون مسنداً بطرق أربعة وفي آخره في طريق واحد هذان البيتان فقطّ مع تغيير يسير في البيت الأخير وهو : أوضحت من ديننا ما كان ملتبساً * جزاك ربَّك عنّا فيه إحساناً وفي آخر ثلاثة أربعة أبيات اُخر بعدهما من أراد الإطّلاع عليها فليرجع إليه . * الأصل : 2 - « الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن زعم أنّ الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله ومن زعم أنَّ الخير والشرَّ إليه فقد كذب على الله » * الشرح : ( الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن حمّاد ابن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن زعم أنَّ الله يأمر بالفحشاء ) كالجبرية القائلين : بأنَّ جميع الفواحش والشرور الدَّاخلية في الوجود من الشرك والظلم والزِّناء والسرقة والقتل وغيرها مرادة لله تعالى وهو يرضى بها ويحبّها ويأمر بها « فقد كذب على الله » في قوله ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إنَّ الله لا يأمر بالفحشاء ) وفي قوله : ( وما الله يُريدُ ظلماً للعباد ) إلى غير ذلك من الآيات الكريمة ، ومن اعتقد ما يلزم منه تكذيب القرآن فقد كفر وارتّد وخرج عن دين الإسلام « ومَن زعم أنَّ الخير والشرَّ إليه » أي مستندان إليه وهو فاعلهما « فقد كذّب على الله » لأنّه تعالى في آيات كثيرة نسب الخير والشرَّ من أعمال العباد إليهم ، فمَنْ قال بخلاف ذلك فقد كذب على الله ( ويوم القيامة ترى الّذين كذّبوا على الله وجوههم مسودَّة ) . * الأصل : 3 - « الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبي الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) قال : سألته فقلت : الله فوّض الأمر إلى العباد ؟ قال : « الله أعزَّ من ذلك قلت : فجبرّهم على المعاصي ؟ قال : الله أعدلٌ وأحكم من ذلك ، قال : ثم قال الله : يا أبن آدم أنا أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، عملت المعاصي بقوّتي الّتي جعلتها فيك » . * الشرح : ( الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليِّ الوشّاء ، عن أبي الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) قال : سألته فقلت الله فوَّض الأمر إلى العباد قال : الله أعزّ من ذلك ) التفويض يوجب بطلان أمره ونهيه وعجزه عن التصرُّف والتدبير والإعانة والخذلان والله سبحانه أعزُّ من ذلك وله الأمر
شرح أصول الكافي — صفحة 15 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني