التأنيث راجع إلى الحسام باعتبار الضربة ونحوها .
( ومثل هذا كثير ) في كلام الفصحاء والبلغاء .
( والله تعالى هو السيد الصمد الذي جميع الخلق من الجن والإنس ) ذكرهما على سبيل الاقتصار أو
شدة احتياجهما إليه سبحانه ، وإلا فالملائكة المقربون والخلائق والروحانيون أيضاً محتاجون إليه
في وجودهم وكمالاتهم
( إليه يصمدون في الحوائج وإليه يلجأون عند الشدايد ومنه يرجون الرخاء ودوام النعماء ) أي
النعماء الظاهرة والباطنة ، وتقديم الظرف في المواضع الثلاثة لقصد الحصر ( ليدفع عنهم الشدائد )
الظاهر أنه تعليل وغاية لقوله « وإليه يلجأون في الشدائد » وكونه تعليلاً للجميع بعيد ، وما ذكره من
« لجأ الجميع إليه مؤمناً » كان أو كافراً » أمر يشهد عليه العقول ويحكم به التجربة ويدل عليه الخبر
والآية ، أما المؤمن فظاهر ، وأما الكافر فلأنه إذا وقع في بلية أو دخل في مصيبة ولم يجد ملجأ سواه
لم يدعُ في رفعها إلاّ إياه ، كما دلّ عليه حكاية فرعون وقوله تعالى ( وإذا مسّكم الضرّ في البحر ضلّ
من تدعون إلاّ إياه ) .
شرح أصول الكافي — صفحة 68
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٦٨